29سأذ 11 شعبان 1425هـ - 26 سبتمبر 2004م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٢ج: على أيِّ حال نَحن ذَكَرنا أكثر مِن مَرة بأنَّ دور المرأة في الدعوة إلى الله-تبارك وتعالى-لا يَقِلُّ عن دور الرجل عندما يُوَفِّقُها الله وتَستمسك بحبله المتين وتتَّبِع نوره المبين وتَسْلُكُ صراطه المستقيم، وهذا واضح في قول الله تعالى: ﴿ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴾ [ سورة التوبة، الآية:71 ]، فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هي صفة المؤمنين والمؤمنات، لا يَخْتَص بِها الرجل دون المرأة بِدَليل هذه الآية الكريمة.
وعلى أي حال مَجال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالنسبة للمرأة مَجال واسع ولاسيما في هذا العصر، ومِن جُملة وسائله هذه الوسيلة التي هَيَّأَها الله - سبحانه وتعالى - ، وهي مَشْكُورَة على هذا الجهد الطَيِّب، وعلى هذا العمل الصالِح، وعلى هذا التوجُّه السليم، وإنَّما نَدْعُوهُما معاً إلى أن يتَعَجَّلا الارتباط فيما بينهُمَا بِحبل الزوجِية، حتى لا تكون بينهما حَوَاجِز، وحتى يُمْكِنَهُما أن يتعاوَنَا على البر والتقوى، وأن لا يكون هنالِك حرج في اتصال بعضهما ببعض، لأنَّ اتصال الرجل بالمرأة مَهْمَا كان قد يُفْضِي به إلى أمرٍ خطير، نسأل الله-تعالى-لهما السلامة، وإلا فقد يُفْضِي الأمر إلى أن يَهْدِمَا ما بنيا من قَبل، فلذلك نحن نُحَذِّرهُما من الاستمرار في هذه العلاقة من غير أن يكون بينهما زَوَاج.