29سأذ 11 شعبان 1425هـ - 26 سبتمبر 2004م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٧ج: لا ريب أنَّه ضامن، من تطبَّبَ بغير علم هو ضامن، لأنه عرَّضَ غيره للخطر، فقد يكون الطب عندما يكون مِن شخص لا يُتْقِنه سبباً للهلاك .. هلاك أنفس، فقد يتسبب هذا الذي يتطبَّب بغير علم في إهلاك أنفس وقد يتسبَّب في زيادة أمراض أنفس، لذلك كان من الضرورة بِمكان أن يكون الطبيب مُتقِناً وأن لا يُقْدِم على الطب إلا بعد الإتقان، وفي كل شيء لَم يتبيَّن له الضرر من النفع عليه أن يتوقَّف عنه فالمؤمن وقَّاف ولاسيما في مثل هذه الأحوال، فإنَّ منافع الأبدان كمَنَافع الأديان فالإنسان عليه أن يتصرَّف فيها عن علم وعن حكمة لا عن جهل وعن غَبَاوَة .. قد يكون حتى مِن جُرْعَة دواء عندما تكون هذه الجرعَة غير مُصادِفَة لداء قد تتحوَّل إلى سم .. قد يكون قاتلاً أحياناً وقد يزيد في الضرر، لذلك يجب على الإنسان أن لا يُقدِم على العلاج إلا بعد المعرِفة.
س9: ما مَعنَى قولنا " حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ " ؟
ج: معنى " حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ " كافينا الله تعالى، الحسب هنا بِمَعنى الكافي .. بِمَعنى الحسِيب وهو الكافي، فالله-تعالى-حَسيب بِمعنى هو كافٍ لعباده .. أصل حَسب بِمعنى الكفاية ولكن استُعْمِل بِمعنى الحسِيب، فالله-تبارك وتعالى-هو كَافِينَا وهو نِعْم الوكيل لأنَّ مَن وَكَل إليه أمره كان كافياً له.