29سأذ 11 شعبان 1425هـ - 26 سبتمبر 2004م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٨وهذه كلمة قالَهَا المؤمنون في عَهْد النبي - صلى الله عليه وسلم - عندما حَاول المشركون أن يُرْجِفُوا بِهم وأن يَزِيدوهم خوفاً ورُعْباً مِمَّا حَدَث في غزوة أحد، فَأَشَاعوا عنهم أنَّهم أعَدُّوا العدة المرعِبَة لِمُواجَهة المسلمين، فقال المسلمون مُتَوَكِّلِين على الله: " حسبُنا الله ونِعم الوكيل "،وذهبوا إلى حَمراء الأسد كما تَوَاعَدُوا مع المشركين وأَيَّدَهُم الله - سبحانه وتعالى - ونَصَرهم وألقى الرُّعب في قلوب أعدائه .. الله-تعالى-يقول: ﴿ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ ﴾ أي المشركين ﴿ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ - فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ - إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ [ سورة آل عمران، من الآية:173-175 ] فهكذا كان شأن أولئك، وهكذا من يتوكَّل على الله ويستمسك بِحَبْله ويَأْوِي إلى رُكْنِه فالله-تعالى-يَحْمِيهِ ويُعِيذُه مِن كُل شر.
س10: هل الاتصال عن طريق الهاتف يُغْنِي عن زيارة الأرحام خاصة في شهر رمضان المبارك ؟
ج: زيارة الأرحام مِنَ الأُمُور التي تُعَدُّ في مُقَدِّمَة الصِّلَة، لأنَّ الصِّلَة:
إمَّا أن تكون زيارة مع وَصْلِهِم بالهدَايا والعَطَايا.
وإمَّا أن تكون الصِّلَة بِمُجرد إرسال الهدايا إليهم.
وإمَّا أن تكون الصِّلَة بإرسال رسائل إليهم.
وإمَّا أن تكون الصلة بإبلاغِهم السلام .. هذه هي الصلة الضعيفة، أقل الصِّلات أن يُرْسِل الإنسان سلاماً عند مَن يَلْتقي بأرحامه .. هذه أضعف الصلات ولكن مع ذلك هي صلة.