سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

29سأذ 11 شعبان 1425هـ - 26 سبتمبر 2004م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٩

ولا ريب أنَّ المراسلة والمكالَمَة عبر الهاتف تُعَدُّ صِلَة، فهي من جُملة السؤال عن الأحوال والاطمئنان وإدخال الأُنْس في قلوب الأقربين وإدخال الأُنْس في قلب المحبِّين، فينبغي للإنسان أن لا يُفَرِّط في ذلك ويُؤجَر على ذلك إن شاء الله، ولكن إن تَمكَّن من وَصْلِهم بنفسه فذلك أفضل، وإن لم يتمكن فلا حرج عليه إن اقتصر على مُكَالَمَتِهِم عبر الهاتف.

س11: هل يَجُوز حرق القرآن المبَعْثَر على الأرض على شَكْل أوراق، وإذا لم يَجُز فما هي أفضل طريقة للتخلص من أوراق المصحف المبعثرة إذا لم يستطع صاحبها الاحتفاظ وخَشِي عليها من الضياع، وما عقاب من قام بِحَرق القرآن الكريم ؟

ج: حقيقة الأمر القرآن الكريم لا ريب أنَّ له حُرُمُات ولذلك اختار كثير من العلماء أن يكون التخلُّص من التبعِيَّة أو من المسئولية عن المحافظة على القرآن الكريم عندما تتعذَّر هذه المحافظة .. قالوا بأنه ينبغي أن تكون:

إمَّا بإلقاء هذه الأوراق المبعثَرَة المقطَّعَة في آبار مَهْجُورَة بعد وضْعِها في أكياس لأجل صَوْنِها.

وإما أن تُدْفَن-مثلا-على أُسُس مساجد .. أُسُس أماكن مُعظَّمة مقدَّسَة.

وإما أن تُلْقَى في البحر.

وإما أن تُدْفَن في أماكن بعيدة في الصَّحَاري بحيث تكون بعيدة عن وَضْعِ الأقدام.

ولكن إن تعذَّر ذلك كله فلا مانع مِنَ الإحراق، وقد وقع الإحراق في عهد الصحابة-رضي الله تعالى عنهم-وإن كان مِن الناس من أنكر ذلك .. وقع ذلك في أيام الخليفة الثالث عثمان بن عفان عندما أراد أن يتخلَّص من المصاحِف التي أراد أن لا تَتَشَعَّب القراءات بِها، وأن يَجتمع الناس على مصحف واحد حتى لا يَقُول بعض الناس قِراءتي خير من قراءتك .. تَخلَّص من هذه المصاحف بإحراقها وأَيَّده في ذلك الكثير، ولا نرى حَرَجاً في الأخذ بذلك مع الضَّرُورَة.

س: ما يُوجَد الآن في المكاتب مِن آلات لتَمزيق وتقطيع الأوراق … ؟

٤٬٢٨٩ / ٧٬٩٢٠