سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

29سأذ 11 شعبان 1425هـ - 26 سبتمبر 2004م صحح

الجزء ١ · صفحة ٢١

ج: أعوذ بالله من هذا التصرُّف الأَرْعَن ومن هذه القلوب القاسية ومن هذا المزَاج المنحَرف .. الرجل عليه أن يتقي الله-تعالى-في أهله وأن يُحسِن مُعامَلَة أهله ( فخيركم خيركم لأهله ) كما يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ويقول: ( وَأَنا خيركم لأهلي ) أي هو-عليه أفضل الصلاة والسلام-أحسن الناس في معاملة أهله، فَمَا كَان للذي يريد أن يكون على هَدْيِ الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن يعامل أهله هذه المعاملة القاسية مع أنَّ المرأة لَهَا حقوق على الرجل: ﴿ وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوف ﴾ [ سورة البقرة، من الآية:228 ]، ﴿ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً ﴾ [ سورة النساء، من الآية:19 ] .. لا يجوز للرجل أن يَهْضِمَ المرأة حَقَّهَا، لا يَجوز أن يُقَتِّر عَلَيها في النفقة حتى يُضَايِقَها ويُلْجِئَها إلى أن تسلك مسالك .. ثم مع ذلك لا يَجوز أن يَجعلها عُرْضَة للطلاق بِمِثل هذه الكلمات الحمقاء وهذا التصرُّف الأرعن .. عليه أن يتقي الله-تبارك وتعالى-في ذلك كله وأن يُحافظ على حرمات أهله.

٤٬٢٩١ / ٧٬٩٢٠