29سأذ 11 شعبان 1425هـ - 26 سبتمبر 2004م صحح
الجزء ١ · صفحة ٢٢ولا ريب أن تعليق الطلاق يُؤَدِّي إلى وقوع الطلاق عندما يَقَع المعلَّق عليه، فالطلاق المعلَّق كالطلاق المنجَز يقع بوقوع المعلَّق عليه، فإن علَّقَه على أمر ما ففَعَلَته فإنَّها في هذه الحالة تطلُق كما قال .. إن عَلَّق على فعل ذلك الشيء طلاقاً واحداً فهي طلقة واحدة، وإن عَلَّقَ عليه ثلاث طلَقَات فهي ثلاث طلقات، كما أنَّ الطلاق المنجَز يقع كَذلك، ولا يَلُومَنَّ إلا نفسه فإن هذا التصرُّف الأرعن هو الذي أَدَّى إلى ذلك، هذا إن كان أطْلَق القول ولم يُقيِّده بلفظ يدل على التقيِيد ولَم يُقَيِّده بقصد، أمَّا إن كان قيَّدَ ذلك في قرارة نفسه بأن يكون قاصداً لو سَارَت في تلكم الساعة أو في ذلك الوقت الذي هَاجَت فيه العواطف إلى أهلها فإنَّها تطلُق ثلاثاً، فلا تطلُق إن سارت بعد ذلك بعدما سَكَنَت عاطفته، أو كان قَصْده بذلك إن سارت بغير إذنه ثم أَذِنَ لَها في المسير، أمَّا إذا كان لَم يكن له قَصْد فإنَّها تَطلُق كما قال، ولا يُنظَر إلى أي شيء آخر إن لم يكن هنالك تَقْيِيد لفظي ولا تقْيِيد قلبي؛ والله-تعالى-أعلم.
س: هل كونُها حائض في ذلك الوقت له أثر في وقوع الطلاق أو عدمه ؟