29سأذ 11 شعبان 1425هـ - 26 سبتمبر 2004م صحح
الجزء ١ · صفحة ٢٣ج: نَحن نرى أنَّ طلاق الحائض واقع، وهذا الذي عوَّل عليه جُمهور الأمة ودَرَجَ عليه السلف، حتى أنَّ منهم من حكى الاتفاق عليه .. دَرَجُوا على أنَّ الطلاق واقع، ويَدل على ذلك حديث ابن عمر رضي الله-تعالى-عنهما، إذ جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال له: " يا رسول الله إن عبد الله طَلَّق امرأته وهي حائض " فقال له: ( مُرْه فليراجعها حتى تطهر ثم تَحيض ثم تطهر فإن شاء أَمْسَك وإن شاء طَلَّق فتلك العدة التي أَمَر الله أن يُطلَّق لَها النساء )، لو كان الطلاق غير واقع لَقَال له: " مُرْهُ فليراجعها " وكفى، فلماذا حتى تطهُرَ ثم تَحيض ثم تطهُر بحيث لَم يُبح له أن يُطَلِّقها بعد طهرها من تلك الحيضة وإنَّما لابد من أن يُمسكها طُهْراً آخر إلى أن تَحيض مرة أخرى ثم تطهُر ؟! إنَّما ذلك لئلا تكون هذه المراجعة مِن أجل الطلاق وإنَّما تكون هذه المراجعة من أجل إمساكها في وقت يتمكَّن فيه من الاستمتاع بها .. ما كان يدعوه إلى أن يُمسكها حتى تَحيض حيضة أخرى ثم بعدما تَطْهُر من تلك الحيضة يطلِّقها .. ما كان الداعي إلى ذلك لو كان هذا الطلاق غير واقع.
س13: ما معنَى قول الله - سبحانه وتعالى - عن الصلاة ﴿ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلا عَلَى الْخَاشِعِينَ ﴾ [ سورة البقرة، من الآية:45 ] ؟
ج: الصلاة كبيرة أي شَاقَّّة إلا على الخاشعين، فإنَّ الخاشعين هم الذين يَلْتَذُّون في صلاتِهم وينعمون بِمُنَاجَاتِهِم لربِّهم ويُحِسُّون بِعِظَمِ الموقِف الذي يَقِفُونَه، فيجدون فيه من المُتْعَة بِجانب ما يَجدُونَه من الخشية وما يَجدونه من الخوف من الله-تبارك وتعالى-لكنهم يَجدون في ذلك مُتْعَة لأنهم يتَلَذَّذُون بِمُنَاجاة الله تبارك وتعالى.