سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

29سأذ 11 شعبان 1425هـ - 26 سبتمبر 2004م صحح

الجزء ١ · صفحة ٢٤

أمَّا الذين هم غير خاشعين بحيث تكون أَلْبَابُهم مشغولة عندما يُقْبِلُون على صلاتِهم بِحيث يكون هذا الإقبال بالجسَد وَحْدَه لا بِالروح والعقل والقلب فإنَّهم لا يَجدون هذه اللَّذة ولذلك تَشُقُّ عليهم الصلاة .. تكون كبيرة عليهم أي شَاقَّة عليهم إذ لا يَجدون فيها المتعة التي يَجدها الخاشعون فيها.

س14: رجل أَوْصَى لفقراء الأَقْرَبِين، فمن هم الأقربون ؟

ج: حقيقة الأمر الناس كثير ما يَقَعُون في خطأ عَجِيب عندما يظنون بأنَّ هذا الحق للفقراء ويُقَيِّدُون هذه الوصية للفقراء دون غيرهم، مع أنَّ هذه الوصية لا يُرَاد بِها إعطاء الفقراء فقط وإنَّما هي صلة لِجميع الأقربين سواءً كانوا أغنياء أو فقراء، ولو كان منهم مَن هو أغنى الأغنياء فإنَّ هذه الوصية حَق له لأنَّ الله-تبارك وتعالى-يقول: ﴿ كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ ﴾ [ سورة البقرة، الآية:180 ] .. نعم ﴿ كُتِبَ عَلَيْكُمْ ﴾ كُتِب بِمعنى فُرِض، وقال: ﴿ حَقّاً ﴾ أي حقَّ ذلك حقاًّ أي صار واجباًً .. مِن الحقوق الواجبة، وقوله: ﴿ عَلَى المُتَّقِين ﴾ لا يعني ذلك أنَّه يَسُوغ لأحد أن يترك ذلك باعتباره من غير المتقين فإنَّه يَجب على كل أحد أن يكون من المتقين، وقوله: ﴿ حَقّاً عَلَى المُتَّقِين ﴾ إنَّما هو لأجل إِلْهَاب الحماس لامتثال هذا الأمر والاستجابة لِهَذا الداعي، فلذلك كان من الواجب على الإنسان عندما يَحْضُرُه الموت أن يُوصِيَ لأقْرَبِيه الذين لا يَرِثُونَه، هذه الوصية بطبيعة الحال شُرِعَت لأجل الصلة.

والوالدان هنا:

٤٬٢٩٤ / ٧٬٩٢٠