29سأذ 11 شعبان 1425هـ - 26 سبتمبر 2004م صحح
الجزء ١ · صفحة ٢٥مِنَ الناس مَن قال بأنَّ حقَّهما نُسِخ بِما فُرِض من حقِّهما في الإرث، ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( لا وَصية لِوَارث) وانعَقَد الإجماع على الأخذ بذلك الحديث، فالحديث مُجْمَع عليه ولا يسُوغ الخلاف فيه.
ومنهم من قال بأنَّ المراد بالوالِدَين هنا الوالِدَان غير الوارثين، وهما الوالِدَان اللذان هُمَا على غير مِلَّة الإسلام، إذ لا يَرِث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم .. لا يرث أحدهما الآخر، فكونُهُما على مِلَّة الكفر لا يَمْنَع أن يَصِلَهُما بعد مَمَاتِه كما لا يَمْنَع ذلك أن يَصِلَهُمَا في حياته، بل حقُّهُما واجب في حياته وبعد مَمَاتِه، وهذا قول قاله بعض المحقِّقِين وهو من القوة بِمَكان، فإنَّ هذا القول يَقْتَضِي أن يكون هذا من باب العام الذي أُرِيد به الخاص أو باب به المطلَق الذي أُرِيد به المقيَّد فلابد من الأخذ بِهذا الاعتبار ..
٤٬٢٩٥ / ٧٬٩٢٠