سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

30سأذ 18 شعبان 1425هـ - 3 أكتوبر 2004م صحح

الجزء ١ · صفحة ٩

يُسَدَّد مِن قِبَل الوحي الإلَهي، فكيف بغيره - صلى الله عليه وسلم - ؟! كيف لِهذا الإنسان الذي يُقْدِم على أمرٍ تَترتَّب عليه العواقِب التي لا يعلَمُها إلا الله من تِلْقَاء نفسه مِن غير أن يستَشِيرَ أُولِي الخبرة في هذا المجال ؟! وعلى أَيِّ حال الشورى هي قُوة وليست بِضَعْف:

ولا تَجعل الشُّورَى عليك غَضَاضَة . … فإنَّ الخوَافِي قُوَّة لِلقَوَادِم .

فالإنسان بالشُّورَى يَجمع رأي غيره إلى رأْيِه، كأنَّما يَسْتَظْهِر بِعُقُول الآخرين بِحَيث يَضُمُّ ما في كل عَقْل إلى ما في عَقْلِه فتجتَمِع حَصِيلَة من العقول وَافِرَة، وليس العَقْل الواحد كالعُقول المُتَعدِّدَة، فالواقع كما يقول شَاعِر النِّيل:

رأي الجماعة لا تَشْقَى البلاد بِهِ . … رغم الخِلاف ورَأي الفَرد يُشْقِيها .

لأنَّ رأي الفرد يُؤَدِّي إلى أن يرتَكِب هذا الفرد عندما يُصِرُّ على رأيه حَمَاقَات أحياناً.

٤٬٣٠٦ / ٧٬٩٢٠