سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

30سأذ 18 شعبان 1425هـ - 3 أكتوبر 2004م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٠

هذا ولا ريب أنَّ هناك بعض القضايا التي رُبَّما يُفَاجَأ الإنسان فيها ولابد مِن حَسْمِ الموضوع وإلا أَدَّى الأمر إلى الانْفِلات وأدَّى الأمر إلى ما لا تُحمَد عُقْبَاه، في مثل هذه المواقف-بطبيعة الحال-يتَّخِذ الإنسان الحصِيف الرأي القَرار مع مُشَاوَرَة مَن يُمكِن أن يتوصَّل إليه، لكن إن كان التَّشَاوُر مع الآخرين سَيُؤَدِّي بالأمر إلى عاقبة وَخِيمَة فإنَّ عليه أن يَجتهد قَدْرَه، هذا مع تَفَادِي جَميع الأمور التي حَذَّر الله-تعالى-مِنْها وحذَّر رسوله - صلى الله عليه وسلم - مِنْها، فالغاية لا تُبَرِّرُ الوسيلة، فلا يَجوز للإنسان لأجل ما يَتَرَاءَى له مِن مَصْلَحة الأُمَّة أن يُقْدِم على مُخالَفة حُكْمٍ من أحكام الله أو حُكْمٍ من أحكام رسوله - صلى الله عليه وسلم - : ﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً ﴾ [ سورة الأحزاب، الآية:36 ]؛ والله-تعالى-أعلم.

س: في حال صُدُور مثل هذه التصرُّفَات هل يتحمَّل صاحِبُها المسؤولية أمام الله - سبحانه وتعالى - يوم القيامة ؟

ج: لا ريب أنَّه إن تَصَرَّف تصرُّفاً يُخالف أمر الله ويُخالف أمر رسوله - صلى الله عليه وسلم - فهو عاص لله ولرسوله ويتحمَّل عاقِبَة هذا التصرُّف.

س: قد يقول هذا: " إنَّنِي اجتهدتُ فأخطأتُ فلي أَجْر " ؟

ج: الاجتهاد-على أيِّ حال-إنَّما يَسُوغُ لأهله .. أوَّلاً نفس الاجتهاد .. ليس الاجتهاد لعبة عند كل أحد، وليس هو في كل مَجَال، هناك مَوَارِدُ النَّص لا يَجوز فيها الاجتهاد بِحال من الأحوال لأنَّ القضية مَحْسُومة من قِبَل الشَّارع، وهناك قضايا أخرى يُمكِن للإنسان أن يَجتَهد فيها.

٤٬٣٠٧ / ٧٬٩٢٠