سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

30سأذ 18 شعبان 1425هـ - 3 أكتوبر 2004م صحح

الجزء ١ · صفحة ١١

س: ما هي المَصلَحة التي تُغلَّب في حَال اتِّخاذ قرار مُعيَّن من هذا النوع الذي يتعلَّق بِمصير الأُمَّة، هل تكفي الحالة العاطفية الإيمانية التي تدفع المَرء إلى رَدِّ الظلم الواقع عليه كما يتَصَوَّرُه هو أم لابد من النظر إلى واقِعِ الأُمَّة الإسلامية-مثلا-كَكُل .. من النواحي الاقتصادية والاجتماعية وغيرها حتى يَجتَمِع كل ذلك في صِنَاعة قرار مُعَيَّن ؟

ج: العَوَاطِف لا تُحَكَّم في مِثل هذه القَضَايا، هذه القَضَايا لا دَخْلَ للعواطف فيها، إنَّمَا الدَّخل فيها للعقل والشَّرع، الشرع مِن ناحية حُكم الله - سبحانه وتعالى - والعقل من حيث التَّدْبِير.

س2: الآن قضية إصدار الأحكام على كُل من يقوم بِعمل مُعَيَّن كثيرة، والمَصْدَر الذي يُمَوِّل هذه الإصدارات هو الإعلام، فما يَسْمَعه الفرد عن جَماعة مُعيَّنَة أو عن فئة مُعيَّنة أو عن شعب مُعيَّن عن طريق وسائل الإعلام يدفعه ذلك إلى أن يُصْدِر الحكم عليه، فهل تكفي هذه المصادر لإصدار حكم على جَماعة مُعيَّنة أم لابد من النزول في الواقع ودراسة الموضوع ؟

ج: على أي حال لابد في أيِّ قضية من القضايا أن يكون مَن يُصْدِر فيها حُكماً خبيراً بِها وخبيراً بِمَن تلبَّس بِها، بحيث لا يبقى عنده شك ولا تبقى عنده ريبة، فإن الله - سبحانه وتعالى - أمر بالتَّتَبُّع والتبيُّن: ﴿ … إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ﴾ [ سورة الحجرات، من الآية:6 ]، هكذا يؤمر الإنسان أن لا يندفع وراء الدعايات مهما كانت، وإنَّما عليه أن يتثبَّت وأن يتبصَّر، فالناس الأصل فيهم براءة ذِمَمِهِم حتى تُشْغَل هذه الذِّمم بِمَا لا شك فيه إما باعترافهم بأنفسهم أو بالبيِّنات العادلة التي لا تقبَل الشك.

٤٬٣٠٨ / ٧٬٩٢٠