سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

30سأذ 18 شعبان 1425هـ - 3 أكتوبر 2004م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٩

أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيراً } [ سورة الإسراء، الآية:16 ]، ثم يقول: ﴿ وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيراً بَصِيراً ﴾ [ سورة الإسراء، الآية:17 ]، فعلى الناس جميعاً-ونحن معهم على أيِّ حال-أن يتقوا الله وأن يُخْلِصوا عبادتهم له وأن يتوبوا إليه توبة نصوحاً، ونسأل الله أن يتقبَّل توبتنا وإنابتنا.

س17: مع قرب شهر رمضان الكريم يفزع الناس إلى الأسواق فيشتَرُون كميات كبيرة من الأطعمة التي تصل في بعض الأحيان إلى حد الإسراف أو تكون زائدة عن الحاجة بشكل ملحُوظ، يريد منكم نصيحة يكتسب بها المسلم اعتدالا وتوازنا في التعامل مع هذا الشهر.

ج: الله-تبارك وتعالى-أَمَر عباده بأن يلتزموا القَصْدَ في الإنفاق بين طَرَفَيْ التبذير والتقتِير، فالإنسان منهي عن التبذير ومَنهِي عن التقتِير، الله - سبحانه وتعالى - يقول: ﴿ … وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ﴾ [ سورة الأعراف، من الآية:31 ]، فقد نَهى-سبحانه-عن الإسراف والنهي للتحريم وأكَّد ذلك بقوله: ﴿ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ﴾ .

ويقول - سبحانه وتعالى - : ﴿ وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً - إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً ﴾(1) [ سورة الإسراء، الآيتين:26-27 ]، ففي هذا التحذير من التبذير، لأنَّ التبذير مِن فِعْلِ إخوان الشياطين، والشيطان كَفُور لِنِعمة ربه - سبحانه وتعالى - ، فعلى الإنسان أن لا يَسْلُك هذا المسلَك.

(1) -تلا الشيخ الآية هكذا: " وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً … " وهو سبق لسان.

٤٬٣١٦ / ٧٬٩٢٠