سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

30سأذ 18 شعبان 1425هـ - 3 أكتوبر 2004م صحح

الجزء ١ · صفحة ٢٠

كذلك يقول الله-سبحانه-خطاباً لنبيه - صلى الله عليه وسلم - : ﴿ وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً - إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيراً بَصِيراً ﴾ [ سورة الإسراء، الآيتين:29-30 ].

فنحن ننْهَى هؤلاء أن يعْتَنُوا بالزَّائِد عن الحاجة من الطعام والشراب أو الأمور الأخرى التي لا دَاعِي إليها، بل عليهم أن يَكُونُوا في إنفاقهم مُقتصِدِين بين طرفَيْ التبذير والتقتير.

س18: بعض الناس يفهم صيام الكفارة على أنَّها ثلاثة أيام متتالية بنهارها وليلها.

ج: هذا كلام غير صحيح .. كفارة اليمين لا يَفْزَع الإنسان فيها إلى الصيام، بل الصيام إن لم يَجد ما خُيِّر فيه بين أنواع التكفير، هو مُخيَّر بين أن يُطعم عشرة مساكين أو يكسوهم أو يعتق رقبة، من لم يَجد ذلك ولم يستطع شيئاً منه عندئذ يَعْدِل عن ذلك إلى الصيام، فقد قال الله تعالى: ﴿ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ﴾ [ سورة المائدة، من الآية:89 ]، فغير الواجِد هو الذي يصوم ثلاثة أيام.

على أنَّ هذا الصيام كالصيام المعهود في شهر رمضان وغيره، يبدأ بِطُلوع الفجر الصادق وينتهي بغروب الشمس، فبعد غروب الشمس يَحِين وقت الإفطار ولا يؤمَر بالاستمرار على الصيام .. إذا غربت الشمس من هنا وطَلَع الليل من هنا أفطر الصائم، فالصائم يُعتبر مفطراً بِمجرد غروب الشمس وظهور الليل من جهة الأفق الشرقي.

٤٬٣١٧ / ٧٬٩٢٠