سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

31سأذ 25 شعبان 1425هـ - 10 أكتوبر 2004م صحح

الجزء ١ · صفحة ٧

فعندما يُؤدِّي الإنسان الصِّيام عَلَى هَذَا النَّحو بِجانب هذا الأَدَاء إنَّما يُؤمَر أنْ يُراجع عَهد الله-تبارك وتعالى-الذي عَهِده إليه، وذلك بِكَثرة تلاوته لكتاب الله؛ فالإنسان مُطالَب بأن يقضِي سَحَابة نَهاره في وقت فراغه في تلاوة كتاب الله أو في التقَرُّب إلى الله-تبارك وتعالى-بالصلوات.

وكذلك بالنسبة إلى اللَّيل هو يُطالَب بالقيام بِقدر مُستطاعه، فَمَن قام ليلة القدر إِيماناً واحتساباً غُفِر له ما تقدَّم مِن ذنبه، وهذه فُرصة عظيمة .. ما أعظمها مِن فُرَص، وما أكثر الذنوب التي يَجْنِيهَا الإنسان ولكن عندما يأتي هذا الشهر الكريم شهر التوبة ويُحِس بِهذه الرُّوحَانِية وَيُحِس بافتقاره إلى ربِّه سُبحانه، ويَحس بأنَّه أحوج ما يكون إلى عَفْوِ الله-تبارك وتعالى-فَيَتَعرَّض لِعَفْوِه-سُبحانه-بِاستغفاره والإنابة إليه وطَلبِ الصَّفح عنه مع تَجديد التوبة بِحيث يَشعر بالنَّدم على ما فَعَل ويشعر بأنَّ عليه عَهدا لله-تعالى-أَنْ لا يَعود إلى هذه الذُّنُوب كما لا تعود الأَلْبَانُ إلى ضُرُوعِها، فإنَّ الله-تعالى-يَعفُو عن سيئاته، وقد هَيَّأَ هذه الأسباب لِهَذا الصَّفح .. لِهَذا العَفو العظيم عن عباده ذلك السَّبب هو هذه الحسنات التي يأتِيهَا في الشهر الكريم فالحسنات يُذهِبْن السيئات.

٤٬٣٢٩ / ٧٬٩٢٠