31سأذ 25 شعبان 1425هـ - 10 أكتوبر 2004م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٢س4: ما يفهمه غير المسلمين عن صيام المسلمين أنَّه امتناع عن الأكل والشرب لأنَّهم يروا بعض المسلمين لَم تتغير سُلوكياتُهم .. كيف يُمكن أن نَستثمر شهر رمضان الكريم في دعوة غير المسلمين إلى الإسلام وتَحْبِيبهم إلى أخلاقيات الإسلام وإلى أهمية العبادة في الإسلام ويأتي في مقدمتها الصيام، فهل هناك طرائق مُعينة ؟
ج: الداعية إنَّما عليه أن يكون خبيراً بأحوال المدعوين، فالدعوة إلى الله لابد مِن أن تكون على بصيرة وأن تكون بالحكمة: ﴿ ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ﴾ [ سورة النحل، من الآية: 125] كذلك يقول الله تعالى: ﴿ قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴾ [ سورة يوسف، الآية: 108]، فالداعية لابد مِن أن يدعو على بصيرة، ومِن هذه البَصِيرة التي يَجب على الإنسان أن يَحرص على التَّحَلِّي بِها أن يكون عارفاً بِمواطن التأثير على المدعوين، فلابد مِن أن يكون لَبِيباً نَبِيهاً يعرف مِن أين يصل إلى القلوب فيؤثر عَليها ويُحولها.
وغير المسلمين أحوالهم مُتفاوتة، مِنهم مَن يكون إعراضه عن الإسلام عناداً، وَمِنهم مَن يكون إعراضه عن الإسلام جهلاً، وليس الشخصان على حالة واحدة ودعوتُهما تَختلف .. هذا المعاند يُعامل بأسلوب معين في الدعوة وأما الجاهل فإنَّه يُبصر ويُعرّف .. أما المعاند فإنَّه تُقام عليه الحجة مِن خلال كشف شُبهاته التي يُحاول أن يُغطي بِها مَحاسن الإسلام وَتُبين له هذه الشبهات، فكل واحد يدعى بأسلوب.