سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

31سأذ 25 شعبان 1425هـ - 10 أكتوبر 2004م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٣

على أنَّه مِما يَجب على الدعاة أن يتفطنوا له بأن يُخبروا المَدعوين إلى الإسلام في وقتنا هذا بأنَّ كثيراً مِن المسلمين لا يُمثلون حقيقة الإسلام .. بل هم عِبء على الإسلام ويُشَوِّهون صورة الإسلام حتى لا يأخذوا الإسلام مِما يَرونه مِن واقع الناس.

لا رَيب أنَّ الإسلام يَجب أنْ يُعرض عرضاً واقعيًّا بِحيث يَتَجَسد في حياة الدُّعاة إليه، ولكن هذا لا يعني أنَّه يُؤخذ مِن وَاقع حياة جماهير الناس الذين هم بِمَنْأى عن تَعَاليم الإسلام وإلا لَشَوَّهنا صورة الإسلام ولَنَفَّرنا الناس عن الإسلام، وإنَّما يَجب على الناس جميعاً أنْ يَزنوا تعاليم الإسلام بِموازيين العقل السَّليم، وأن يَنظروا إليها بِبصيرة، وأنْ يُدركوا بأنَّه في كل عصر مِن العصور لابد مِن وُجُود طائفة مِن الناس ولو قَلَّت تَسْتَمْسِك بِهذه التَّعَاليم، وتَحرص عليها مِن غير تَفريط فِيها: ﴿ إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ ﴾ [ سورة الرعد، من الآية: 7 ]، ومضى السَّلف الصالح مِن الصحابة والتابعين لَهم بإحسان-رضي الله تعالى عنهم-وكانوا حِرَاصاً على تَجسيد تَعاليم الإسلام وأخلاقيات الإسلام وفضائل الإسلام فلذلك تَسَاوَقَ الناس إلى اعتناق هذا الدين؛ فهذه الأمور يَجب أنْ لا تَفوت الدَّاعية إلى الإسلام.

س5: ما هي نَصيحتكم للشخص الذي هَجر أَخاه أكثر مِن ثلاثة أيام كما جاء في حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، وما حكم صيامه إذا لَم يَرْتَدَّ عن هجره، وما الجزاء الذي أعده الله-تعالى-لِمثل هؤلاء ؟

ج: هذه قَطيعة رَحِم، وقطيعة الرَّحم إنَّما هي مَفسدة فِي الأرض، فالله-تعالى-يقول: ﴿ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ ﴾ [ سورة محمد، الآية:22]، والإنسان يُؤمر أنْ يصل رحمه، وأنْ يَحرص على أَدَاء حَقِّه نَحوه.

٤٬٣٣٥ / ٧٬٩٢٠