سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

31سأذ 25 شعبان 1425هـ - 10 أكتوبر 2004م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٥

ج: الأصل في هذا أنَّ الإنسان مُطالب أنْ لا ينظر في الشَّاشة إلا ما يَحل له أن يراه رُؤية مُباشرة بغير شاشة، فالشَّاشة لا تُغير الحكم، فما كان حلالاً للإنسان أن ينظر إليه رَأي العين .. بِمجرد العين البَاصِرة مِن غير واسطة فالواسطة لا تُحرمه، وما كان حراماً أنْ يَراه بدون واسطة فالواسطة لا تُحلله .. الشَّاشة لا تُحلل المحرم ولا تُحرم المحلل .. ما كان يَتَّقي أن ينظر إليه مِن العورات ومِن المناظر القبيحة التي لا يَجوز النَّظر إليها بغير الشَّاشة كذلك الشَّاشة يَجب عليه أن لا يستعملها في النَّظر إلى هذه الأشياء، ولا فرق في ذلك بين الصائم وغيره، وإنَّما يَتضاعف الحكم بالنِّسبة إلى الصائم لأنَّ هَتْكَ مَحارم الله مِمَّا يُؤثر على صوم الصائم ( ولا صَوم إلا بِالكَفِّ عن مَحَارِم الله ).

س8: رجل كبير في السِّنِّ لا يستطيع أنْ يُعالج نفسه في دَورات المياه فتقوم بذلك زوجته فتكشف عن عورته، فهل يؤثر ذلك على صيامها ؟

ج: ما المانع مِن ذلك ؟! هي امرأته .. حليلته .. لا يعني هذا أنَّه يُواقعها عندما تذهب مَعه إلى دَورة المياه .. المواقعة هي المحرمة ما بين الزوجين .. أما دون ذلك فلا يفضي إلى بطلان الصيام.

س9: أسرة تَسكن في إيطاليا ويُرِيدون أن يَبْعثوا زكاة الفطر مِن بداية الشهر لأنَّها حتى تصل إلى أهلهم في مِصر تستغرق وقتاً طويلاً رُبَّما يتجَاوز الشهر فهل لَهم أن يُخرِجُوها مِن بداية الشهر ؟

ج: أمَّا لو كانوا يَجِدُون أحداً في إيطاليا مِن فُقَراء المسلمين لِيدفعوها إليهم فذلك أَوْلى، أمَّا إن كَانُوا لا يَجِدُون أحداً فلا حرج في هذه الحالة لأَجل هذا الدَّاعي إلى بَعْثِها إلى مكان بَعيد .. فلا حرج في إِرسالِها إلى مكان بعيد، وبِما أنَّها خرجت في أثناء شهر رمضان وقبل مِيقات وُجُوبِها حتى ولو وَصَلت بعد مِيقات وُجُوبِها إلى الفقير الذي يَستحِقُّها فهي زكاة فطر إن شاء الله.

٤٬٣٣٧ / ٧٬٩٢٠