32سأذ 1 رمضان 1425هـ - 16 أكتوبر 2004م سق شهر رمضان وأحكام الصيام صححت
الجزء ١ · صفحة ٤ج: أوّلا أُحِبُّ أن أُنَبِّه إلى أنّ التَّكَنِّيَ بـ " أبي القاسم " مِمَّا نَهَى عنه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فَأَنْصَحُ الأخَ السائل أن يُغَيِّرَ هذه الكُنْيَة بِكُنْيَةٍ أخرى، كأن يَتَكَنَّى بـ " أبي عبد الله " أو بـ " أبي عبد الرحمن " أو بِأَكبَرِ وَلَدٍ مِن أولادِه بِشَرْطِ ألاّ يكون بِالكُنيةِ السابقة .. أي ألاَّ يكون اسْمُه " القاسم " سواءً كان اسمُ هذا الشخص محمدًا أو كان اسمه زيدًا أو عَمْرًا أو خالدًا أو بَكْرًا أو غيْرَ ذلك .. هذا هو الذي ذهب إليه غيْرُ واحدٍ مِن أهلِ العلم، ولا شكّ أنَّه قد ثَبَتَ النهيُ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - عن التَّكَنِّي بِـ " أبي القاسم " وإن اختَلَفَ العُلَمَاءُ فِي هَذَا النَّهْي هل هو خاصٌّ بِزمانِ النبي - صلى الله عليه وسلم - أو هو شامِلٌ لِذلك الزمان ولِغيْرِه مِن الأزمنة ؟ وهذا(1) هو الظَّاهِر، وأيضا هل ذلك خاص بِمَن كان اسْمُه كاسْمِ النبي - صلى الله عليه وسلم - أو كان عامّا ؟ ثُم هل هذا النهي لِلتحريمِ أو الكراهة ؟ في ذلك كلامٌ طَوِيل-لا أرى دَاعِيًا لِذِكْره الآن، لأنه لَم يَرِدْ في السؤال-ولكنَّنِي أقول: إنّ الأسْلَمَ لِهَذَا الأخ أن يُغَيِّرَ كُنْيَتَه.
وقد اختَلَفَ العلماء في مَن تَكَنَّى بِهذه الكُنْية هل يُكَنِّيهِ غيْرُه بِذلك أو لا ؟ ذهب بعضُهم إلى أنه لا يُكَنَّى بِذلك، وهذا هو الذي نَعمَلُ به، فمَن كان يُكَنَّى بِذلك لا نُكَنِّيه بِذلك، لأنّ الصحابة-رضي الله تبارك وتعالى عنهم-عندَما عَلِمُوا أنّ واحدا منهم تَكَنَّى بـ " أبي القاسم " قالوا: " لا نُكَنِّيكَ بِذاك ولا كَرامَة " أو ما هذا معناه، فليَتَكَنَّ بـ " أبي عبد الرحمن " كما كُنِّيَ ذلك الصحابي أو بِأيِّ كُنْيَةٍ أخرى؛ والله-تبارك-ولي التوفيق.
(1) -أي الظَّاهِر أنّ هذا النهي شامِلٌ لِذلك الزمان ولِغيْرِه مِن الأزمنة.