سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

32سأذ 1 رمضان 1425هـ - 16 أكتوبر 2004م سق شهر رمضان وأحكام الصيام صححت

الجزء ١ · صفحة ١٠

والأَول هُو مِن أصعب الأمور .. أيْ أن تكون النية خالصة لله تبارك وتعالى، وأمَّا الثَّاني وهو تَحْدِيد هذه العبادة فهذا مِن أسهل الأمور بل قَالَ بعض أهل العلم: بأن الله-تبارك وتعالى-لَوْ كان قد كَلَّف العِبَاد عملا بِغَيْر نِيَة لكان ذلك مِن باب التَّكْلِيف بِمَا لا يُطاق، لأنّ الإنسان إذا ذهب-مثلا-إلى مكان الوُضُوء وأراد أن يَشْرَعَ في الوضوء، ماذا أراد ؟ ألَم يُرِد الوُضُوء ؟! وإذا ذَهَبَ إلى الصلاة ألَم يُرِد الصَّلاة ؟! فَهَذِه هي النِّية المُعْتَبَرة لاَ غَيْر؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

س7: مَنْ تَعَمَّد الإفطار في الحَضَر بَعْدَ مُضَي أيام مِن رمضان، ما حكم الأيام السَّابِقَة التِي صَامَهَا ؟

ج: الله المستعان؛ أوَّلا عَلَيْه أن يَتُوب إلى الله-تبارك وتعالى-هَذَا إذا كان قَد أَصْبَح في بَلَدِه ولَم يَكُن لَه عُذْر فِي الإفطار .. عَلَيْه أن يَتُوب إلى الله تبارك وتعالى، وأمَّا بِالنِّسْبَة إلى الأَيَام الماضية قَبل هذا اليوم فإن أهل العلم قد اختلفوا في ذلك:

منهم مَنْ قال: " إن تلك الأيام تَنْهَدِم جميعا " وذلك لأن شهر رمضان عند هؤلاء فريضة واحدة فإذا انْهَدم منه يَوْم فإن سَائِر الأيام الماضية تَنْهَدِم.

وذَهَبَت طَائفة مِن أَهل العِلم إلى أنَّ تلك الأيام لا تَنْهَدِم فِهي صحيحة وإنَّما يُؤمَرُ بِقَضَاء ذلك اليَوْم، وهذا القَوْل هُو القَول الصحيح، وذلك لأن رمضان ليس فريضة وَاحِدَة(1) بِدَليل أنَّه أُبِيح للمُسَافِر أن يُفْطر ولو يوما واحِدًا منه وهكذا بِالنِّسبة إلى المريض وهَذَا دَليل على أن ذلك فَرَائِض مُتَعَدِّدَة وَلَيْس بِفَرِيضَة وَاحدة إلى غَيْر ذلك مِن الأدلة التي لا داعي لذكرها الآن، فَتِلْك الأيام الماضية صَحِيحة وإنَّما يُطَالَب بِهذا اليَوْم بَعْد التَّوْبة الصَادِقة إلى الله تبارك وتعالى.

(1) -قال الشيخ: " لأن رمضان فريضة واحدة " والظاهر أنه سبق لسان.

٤٬٣٥١ / ٧٬٩٢٠