01سأذ 20 ذو القعدة 1425هـ - 2 جانفي 2005م الزلازل والكوارث صحح
الجزء ١ · صفحة ٤كذلك مَا يُشَاهد مِن مَعالِم حَضارية بَقيَت في هذَا العالم إنَّما هي دلائل قَوّة وتَمْكين في هَذه الأرض.
وفي بَعض الحفْرِيَات السَابِقة-أيضاً-مَا يَدل على التَمْكِين فَقَبْل عُقُود مِن السِّنِين اكتَشَفَ أحَد الأَمْرِيكَان مَمْلَكة كانت قَائِمَة في بِلاد مَا وَرَاءَ النَّهر .. هَذِه المَمْلَكة كانت تُسَمَى مَمْلكة " كِيشِ الأولى " تَعَاقب على حُكْمِِها ثلاثة وعشرون ملكاً لِمُدة أربعَةً وعشرين أَلْفَ عَام .. ومَعْنَى ذلك أن نَصِيب كُل واحد مِن الملوك الثلاثة والعشرين أكثر مِن أَلْف عَام إن قُسّمت هِذه المُدة بَيْنَهُم بالسَّوِية.
فهؤلاء كَمْ عُمِّروا ؟؟ وكم تَمَتَّعوا بِخيرات هَذِه الأرض ؟؟ وكَمْ التَهَمُوا مَلَذَّاتِها ؟؟ .. ولكن مَعَ ذَلِك بَادُوا حَتَى أنَّه لَم يَبْق لَهم أثر وَلَم يَبق لهم ذكر إلاَّ مِن خِلال هَذِه الاكتِشَافَات الأثرية تَحْت أنقَاضِ الأرْض.
كَذلك عَقِبَتْها مملكة تُسَمى مَملكة " أوروك الأولى " تَعَاقَبَ على حُكْمِهَا أحَدَ عَشَرَ مَلِكاً لِمُدَّة أَلْفَين وأربعمائة عام .. وَمعنَى ذَلِك أن حِصَّة كل وَاحِد مِن هَؤلاَء كَانت أكثر مِن مئَتي عَام التي بَقِيَ كُلٌّ مِنْها حَاكماً إن وُزِّعَت هِذِهِ المدة بَيْنَهم بالسَّوِيَة.
هذا مِمَا يَدُل عَلَى أَنَّ أُمَماً هُنَاك تَمَتَّعَت بِمَا تَمَتَّعت بِه.
كذلك قَصَّ الله-سبحانه-عَلَيْنا في القرآن الكريم أَنْباء عَاد وثَمُود وفَرْعَون وقَوْمُه وقَوْمَ لُوطٍ وغَيْرهم مِمّن أُصيبُوا بِما أصيبوا بِه.