سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

01سأذ 20 ذو القعدة 1425هـ - 2 جانفي 2005م الزلازل والكوارث صحح

الجزء ١ · صفحة ٨

نَحْن عَلَى أيّ حَال نُدِرِك أن الساعة آتية لا رَيْبَ فيها، والإنسان مأمور بِأَن يَنتَظِر الساعة ﴿ وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقّ ﴾ [ سورة الشورى، من الآية: 18 ]، فالذين آمَنُوا دَائِماً عَلَى إشْفَاق مِن قِيَام السَّاعة وَهُم مَدْركون أنَّها لابد مِن أَنْ تَقُومَ، على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذَكَر للساعة عَلاَمَات فَعِندَمَا سُئِل-كما في حديث جبريل - عليه السلام - عَن عَلامَات الساعة قَال عليه أفضل الصلاة والسلام: ( وأن تَرَى الأَعَرَاب الجفَاة العُرَاة رِعَاءَ الشاء يَتَطَاوَلُونَ فِي البُنْيَان )، نعم .. هَذِهِ هِيَ مِن علامات الساعة .. أن يَكون النَّاس الذين مَا كَانُوا أولاً يَحْفِلُون بِمظاهِر المدنية والرقي، ومَا كَانوا آخذين بِحظ من عِمَارَة هَذِهِ الأرض يُصْبِحون مَتَطَاوِلين في البُنيان.

ومَن الذِي يُنْكِر الآن التَطَاوُل في البُنْيَانِ ! هَذِه العمارات الشاهقة التي يُعبَّر عَنها بِنَاطِحات السَحاب ألَيْست هي مِن مَظَاهر التَطَاوُل في البُنيان .. وهذا مما وقع حَتَى عند أولئك الذين وُصِفوا في الحديث الشريف بِما وُصِفُوا بِه أَنَّهم كانوا من قَبل على تِلْكم الحَالة ، فهَذَا مِمَّا يُؤِذِن بِقِيَام الساعة.

٥٬١٦٦ / ٧٬٩٢٠