سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

01سأذ 20 ذو القعدة 1425هـ - 2 جانفي 2005م الزلازل والكوارث صحح

الجزء ١ · صفحة ١٠

ولكن الشيْخ إبراهيم عَبْدَ الباقي-كما ذكرت-قَالَ بِأن الآية تُشِيرُ إلى نِهَايَة الساعة .. يَكُونُ هنالك ازدِهَار ويكون هُنَالك عُمْرَان ويكون هنالك-أيضاً-غُرورٌ بِحيث يَظُن الناس أنَّهم سيْطَرُوا على هَذِه الأرض وتَمَكَّنُوا فِيهَا، وهَذَا مَا يَتَصَوَّرُه الكَثِير الآن مِن خِلاَلِ هَذِه الآلات المُستَجَدَّة ومِن خِلال هَذِه القوى التي بِأيدي هَؤُلاء فإنَّهم يَتَصَوَّرُون أَنَّهُم أحاطُوا بِالأرض مِن قُطْرَيْهَا وسَيْطَرُوا عَلَيها مِن كل جانب، ولكن هَذَا هُوَ مَنْشأ الغُرور، فَهُنَا يَأْتي أمر الله - سبحانه وتعالى - ليلاً أو نهاراً .. قال بأن: " أو " هُنَا لَيْسَت تَدُل على الشك-تعالى الله تبارك وتعالى عَن الشك-وَإِنَّما هي للدلالة على تَنَوُّع الوَقت بِاختلاف جِهَات الأرض، فإن الساعة عِندَمَا تَقُوم تَقُومُ لَحظة واحدة كما قَالَ - سبحانه وتعالى - : { وَمَا(1) أَمْرُنَا إِلا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ } [ سورة القمر، الآية: 50 ]، فالساعة تَقُومُ فِي لحَظة وَاحدة .. تَقُوم في تلك اللحظة والأرض كرة، في جزء مِنها يَكون هنالك ليل، وفي جزء آخر يَكُون هنالِك نَهار، وفي تِلك اللحظة تَقُومُ الساعة عَلى لَيْلٍ عَنْدَ قَوْمِ ونَهَار عِند قَوْم آخرين .. فَهذا مِنَ المُحْتَمل .. أنا أَقُول بِأنه مِن المحتمل، أو مِن المُحتمل أن تَكون العِبَارة تَتَنَاوَلُ الجَانِبين .. جانب التشبيه وجَانِبَ الأصل، لأن مِن أُسْلُوبِ القرآن الكريم البَلِيغِ الذي يَتَمَيَّز بِه عَلَى كُل كَلام ..

(1) -قال الشيخ: " وإنما " وهو سبق لسان.

٥٬١٦٨ / ٧٬٩٢٠