سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

01سأذ 20 ذو القعدة 1425هـ - 2 جانفي 2005م الزلازل والكوارث صحح

الجزء ١ · صفحة ١٢

فالآية بِنَاءً عَلَى مَا ذَكَرْنَاه لاَ يَبْعُد أن تَكُونَ مُومِية إلى هَذا الذي حَصَل مِن الازدِهَار والعُمْرَان والتَّقدم العِلْمي والتَّقدم التقني وغَير ذلك مِمَا ظَنَّ النَّاس بِسَبَبِه أنَّهم مُتَمَكِّنُونَ .. وهكذا النَّاس هُم يَظنون بِأنَّهم مُتَمَكنُون يَتَحَدَّثون عما يَحْصُل مِن الأعَاصِير وعمّا يَحصل مِن الزلازل وعمَّا يَحصل مِن الأمطار ومِن الرّيَاح ومِن غَيْر ذلك قَبْل وقُوع ذلك، ولكن مَع ذلك هَل استَطَاعُوا أن يَمْنَعُوا شَيْئًا، هَذا الزلزال نَفْسُه ما استطاعوا أن يَتَصَوَّروه قبل وقُوعِه بِهذا المقْدَار بل ولَمْ يَتَصَوَّرُوا قط أن كَارِثة تَحُل بِهذه السرعة .. فَهَذَا يَعْني أنَّه مَهْمَا تقدم الإنسان ومَهْمَا أوتِي مِن وَسَائِل التمْكِين والاستِخْلاَف في هَذِه الأرض إلا أنه يَبْقَى قَاصِراً وقدرة الله-تبارك وتعالى-هي التِي تُحِيط بِكل شيْء، وَهِيَ التي تُدبِّر كُل شَيْء، فَمَا عَلى العَبد إلا أن يَكون عبداً خاضعاً ذليلاً بين يدي الله سبحانه، حريصاً على طاعته، مُسَارعاً إلى مَرْضاتِه، مُتَحَرّياً لامتثال أمره، لا يَخرج عن طَاعَتِه في مَا أمر بِه أو في مَا نَهَى عَنْه.

س3: هناك مِن النَّاس مَن يرى إلى هؤلاء الذين يُؤَوِّلُون هذه التَأوِيلات-أي مَن يَنْظُر إلى هَذِهِ الكَوَارِث عَلَى أَنَّها عُقُوبة مِن الله - عز وجل - يَرَى في نَفْسِه أن في هذا التأويل نَوْعاً من المسارعة في غَضِّ الطرف عن التفسيرات العلمية، فَهُو يرى أَنَّ مِثل هَذَا يُفَسَّر بِوجود الحادثة الفُلانية والشيء الفلاني ولذلك نَجم ما نَجم، ولا يَرى أن العُقُوبَة مُرتَبِطَة دَائِماً بِمثل هَذِه الأمُورِ ؟

٥٬١٧٠ / ٧٬٩٢٠