01سأذ 20 ذو القعدة 1425هـ - 2 جانفي 2005م الزلازل والكوارث صحح
الجزء ١ · صفحة ١٣ج: مهما كَان هُنَاك مِن تَفْسِير للظَوَاهِر الكَوْنِية بالنظرِيَات أو بِالحقَائِق العِلمِية فإن ذلك مِمَّا يَقْتَضِي أن لا يَعْزُب عن بالنا بِسَبَبِه أن وَرَاء هَذِه الظَوَاهِر كُلَّهَا أمر الله-تبارك وتعالى، فالله-سبحانه-هو الذي يأتي الليل والنهار، هو الذي يُصرّف هذا الكون، ومِنَ المعْلُوم أن الليْلَ إنّما يكون بسبب دَوَرَان هذه الأرض بِجانب الحركة .. الليل والنهار هكذا مع حركة الأجرام الفلكية جميعاً التي تَتَحَرَّكُ وِفق حكمة الله-تبارك وتعالى-ووفق أمره، وَلَكن هَلْ يعني ذلك أن هذه الحالة حالة طبيعية بِدُون أن يَكُون أحد صَرَّف هذا الكون .. صرّف الليل والنهار .. لا.
على أن اللَّيْل والنهار يَتَعَاقبان بِاستِمْرَار بِدون اختلال في مَوَاعِيدِهما بِخَلاف مِثْلِ هَذِه الكَوَارِث الطبيعية فَلِمَاذا تَقَع هَذِه الكَارِثَة في وَقْت كَذا ؟ ولماذا تَقَعُ في مَوْقِع كذا ؟ إنما ذلك بِتَدْبِير مِن الله سُبحانه .. الله هُو الذِي يُدَبِّر مِثل هَذِه الأمُور ويُصرّف هَذِه المخْلُوقَات كيْفَمَا يَشَاء، فَليْس للإنسان أن يَغُضَّ الطَّرف عن جَانب القَدَر الإلهي والتَدْبِير الإلهي لِمَجْرِيَات هَذِه الأحْدَاث وَوُقَوع مثل هذه الكَوَارِث.
إنَّمَا كُل ذَلك بِقَضَاء وقَدَرٍ من الله .