01سأذ 20 ذو القعدة 1425هـ - 2 جانفي 2005م الزلازل والكوارث صحح
الجزء ١ · صفحة ١٥وإذا رَأَى-أيضاً-سحابة يَبْقَى في خَوْفٍ وفي قَلَقٍ حتى يَأتي الله-تبارك وتعالى-بِالغَيْث وعَندَئذ يَشْكُر الله - سبحانه وتعالى - على نَعْمَتِه، وعَندَمَا تَقُول لَه أُمُّ المؤمِنِين السيدة عائشة-رضي الله عنها-وتَسْأَلُه عن سَبَبِ تَغَيُّر لَوْنه ودَخُولِه وخُروجه وتأثُّرِه يَقُول: ( وما يُؤَمِّنُنِي أن يَكُون ذلك كَمَا قال الله-سبحانه-في قَوْمِ عاد: ﴿ فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا ﴾ [ سورة الأحقاف، من الآية: 24 ] .. هُو شَدِيد الحساسية مِن هذه الناحِيَة لأنَّه يَسْتَحضر العقوبات التي أصابت الأمم، ومِن أَجْل ذلك كان - صلى الله عليه وسلم - يدعو دائماً إلى الاستِمْسَاك بِأَمْر الله والنَّظَر في عَوَاقِب الأمُور بِوَزْن تَصَرُّفَات الإنسان بِمَوَازِيين الله - سبحانه وتعالى - مَعَ الإِدِّكَار بِما يَحْدُث مِن أمثال هَذِه القَضَايَا.
يَأْمُر بالرجوع إلى الله .. كََََان - صلى الله عليه وسلم - حتى عِنْدَ كُسُوفِ الشمس مع أن كُسُوف الشمس كما هو معلوم إنَّما هو ظاهرة طبيعية مأْلُوفة ومعروفة ولكن النبي - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا كَسَفَت الشمس خَرَج يَجُر ردَاءَه مِن كثرة هَوْل الموقف حَتَى صلى بِهم وأطال الصلاة كما هو معروف ومألُوف مِن هَدْيِه - صلى الله عليه وسلم - .
فما كان - صلى الله عليه وسلم - يَشْغَله شَيْء عَنِ النظر في جانب القُدَر الإلهي والقُدْرَة الإلهِية الرَّبانية التي تُصرّف هَذا الوُجُود.
س5: هل للمسلم أن يُشَارِك غَيْرَه في احْتِفَالاَت رأس السَنَة الميلاَدِية إذا دُعِي إِلَيْها ؟