سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

03سأذ 20 ذو الحجة 1425هـ - 30 جانفي 2005م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٠

ج: إنّ الله-تبارك وتعالى-استخلف البشر وجعلهم متفاوتين في مواهبهم التي منحهم إياها، وهذا الاختلاف إنما هو من مظاهر الاستخلاف، فإن البشر لو كانوا في مقام واحد وبشكل واحد وبقدرات متحدة غير مختلفة ومواهب متحدة غير متفاوتة لما كان هنالك تكامل بينهم، ولكن الله-تبارك وتعالى-أراد أن يكون بينهم التكامل لأن كل واحد يكمّل الآخر بما أوتي مِن مَوَاهب.

فهذا الذي يؤتى المواهب القليلة يكمّل الذي أوتي المواهب الكثيرة، لأن من أوتي المواهب الكثيرة لا يستغني عمن أوتي المواهب القليلة، ولا ريب أن الإنسان بقدر ما يُعطاه في هذه الحياة الدنيا تكون مسئوليته يوم القيامة، لأنه بقدر ما يُعطى في هذه الحياة الدنيا يكون مُمكّناً من القيام بحقوق الخلافة فلذلك عليه أن يرعى كل أحد هذا الجانب، فمن كان أكثر مالاً أو كان أكثر جاهاً أو كان أكثر علماً أو كان أكثر سلطة أو كان أقوى من أي ناحية من النواحي كأن يكون أعمق فكرا أقدر على الإنتاج فإن هؤلاء يكونون مسئولين أكثر مِمَّن هو دونَهم لأنه بقدر ما يُشرّف الإنسان بهذه الهبات اللَّدنية الربانية تتضاعف مسؤوليته أمام الله - سبحانه وتعالى - ، وهكذا يكون الحساب بقدر العطاء في هذه الدنيا، فعلى كل أحد أن يتقي الله فيما وهبه إياه.

٥٬٢١٤ / ٧٬٩٢٠