03سأذ 20 ذو الحجة 1425هـ - 30 جانفي 2005م صحح
الجزء ١ · صفحة ١١وعلى أي حال تأكيد العقاب مرة واحدة وتأكيد المغفرة والرحمة مرتين لأن فضل الله-تبارك وتعالى-واسع، فمن فضل الله - سبحانه وتعالى - أن جعل الحسنة بعشر أمثالِها وجعل السيئة لا تجزى إلا بمثلها: { مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ - وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ(1) } [ سورة النمل، الآيتين:89-90 ]، ﴿ مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [ سورة القصص، الآية: 84 ]، ﴿ مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى إِلا مِثْلَهَا وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ﴾ [ سورة الأنعام،الآية: 160 ]، من جاء بالحسنة يُجزى بعشر أمثال هذه الحسنة .. ذلك من فضل الله، فلذلك أُكدت المغفرة والرحمة مرتين وأكد العقاب مرة واحدة.
س4: ما هي الصفات التي ينبغي أن تكون في من يكون خلف الإمام في السترة ؟
ج: في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( لِيَلِنِي ذوي الأحلام منكم ثم الذين يَلُونَهم ثم الذين يَلُونَهم ) والأحلام العقول، ولا ريب أن الحِلْم في هذا إنما هو بمعنى الفهم والإدراك والقدرة على التصرف، فيؤمر أن يكون وراء الإمام من كان أقرأ لكتاب الله أولاً ثم من كان بجانب ذلك أفقه في دين الله - سبحانه وتعالى - بحيث لو عرض للإمام عارض فإنه بإمكانه أن يتقدم ويخلف الإمام، فهكذا ينبغي، لا أن يؤتي بأي أحد .. لا عبرة في هذا بقدر الإنسان واحترام الناس له وتقديرهم إياه وكونه أكبر سناً .. لا، لا عبرة بذلك وإنما ينبغي أن يكون في هذا المقام الأقرأ الأحلم.
(1) -قال الشيخ: " فلا يجزى الذين عملوا السيئات إلا ما كانوا يعملون " وهو سبق لسان.