سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

04سأذ 27 ذو الحجة 1425هـ - 6 فيفري 2005م الهجرة النبوية-عام طبعت

الجزء ١ · صفحة ١٢

وهو شفاء-أيضا-مِن ناحيةِ الأمراض الحِسِّية المَعْرُوفة، لأنّ الله-تعالى-جَعَل فيه بَرَكَة، وقد كان النبي-عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام-يَستشفِي بِه، لأنه - صلى الله عليه وسلم - كثيرا مَا كان يَستعمِل الرُّقْيَة .. كان يَرْقِي بِالقرآنِ الكريم .. عندَما يَتَأَلَّم ويُصَابُ بِمرض يَقرأُ مِنَ القرآنِ ما يَقرَأ في كَفَّيْهِ ثُم يَنْفُث في كَفَّيْه ثُم يَمسَحُ بِهما جسدَه الشريف، وهكذا كان - صلى الله عليه وسلم - يَرقِي بِالقرآنِ الكريم لِغيْرِه مِن الناس، وكان يُقِرُّ الرُّقيَة عندَما رَقَى بعضُ الصحابة أَحَدًا سَلِيمًا-أي مُصابًا بِلَدغَةِ أَفْعَى-بِالفاتِحة الشريفة أَقَرَّه النبي - صلى الله عليه وسلم - وقالَ لَه: ( مَن أَنبأَكَ أنَّها رُقْيَة )، وهكذا، فهذا كُلُّه يَدلّ على أنّ القرآنَ كلَّه شفاء، فمَن قرأَه على نفسِه وطَلَبَ مِن الله-تبارك وتعالى-الشفاء شَفاهُ الله بِبَرَكَةِ القرآن الكريم، هذا لأنّ القرآنَ الكريم كلامُ الله-تبارك وتعالى-الذي لا يَأتِيهِ الباطل مِن بيْنِ يديْه ولا مِن خَلْفِه: ﴿ لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ﴾ [ سورة فصلت، الآية: 42 ]، ولأنّ تلاوتَه عبادَة وقُرْبَة إلى الله، فالإنسانُ الذي يَقرأُ القرآن إنَّما يَتَقَرَّب إلى الله-تبارك وتعالى-بِتلاوَتِه ثم يَسألُ الله-تبارك وتعالى-أن يُعَافِيَه، فاتَّخذَ القرآن وسيلةً لاستجابةِ دعائِه مِن قِبَلِ الله - سبحانه وتعالى - ، فالله يَستجِيبُ لِدعائِه وَيَشْفِي عِلَّتَه بِفضلِه وتَوفيقِه وهو-تعالى-على كلِّ شيءٍ قدِير ..

٥٬٢٣٥ / ٧٬٩٢٠