28سأذ 21 شعبان 1426هـ - 25 سبتمبر 2005م صحح
الجزء ١ · صفحة ١بسم الله الرحمن الرحيم
فتاوى للشيخ أحمد بن حمد الخليلي
س1: نُلاحظ أنَّ العصبية المذهبية قد بلغت ذروتَها إلى حد استباحة الدماء، فما رأيكم في هذا التصعيد ؟
ج: مِمَّا يُؤسف له أن يكون بين المسلمين هذا التفرق والتشتت والتعادي ونَصب العداوة مِن بعضهم لبعض، في حين يتفرج عليهم أعداؤهم ويسخرون مِنهم، وينالون مِنهم مُرادهم.
والله-تبارك وتعالى-أمر هذه الأمة بأنْ تتوحد فِيما بينها، كما أمرها أنْ تُوحده في العبادة عندما قال: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ - وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعا وَلا تَفَرَّقُوا … ﴾ [ سورة آل عمران، الآية: 102 ومن الآية: 103 ].
وبيّن أنَّ هذه الأمة إنَّما تتوحد في ظلال العبودية لله، وأداء العبادة له وتقواه عندما قال - سبحانه وتعالى - : ﴿ إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ ﴾ [ سورة الأنبياء، الآية: 92 ]، وقال: ﴿ وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ ﴾ [ سورة المؤمنون، الآية: 52 ].
فالأمة يَجب عليها أنْ تسعى إلى رَدم الهوة التي تفصل ما بين فِئاتِها حتى تتواصل جَميعا في ظل العبودية لله - سبحانه وتعالى - .