سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

04سأذ 27 ذو الحجة 1425هـ - 6 فيفري 2005م الهجرة النبوية-عام طبعت

الجزء ١ · صفحة ٢٣

ج: على أيِّ حال؛ صيامُه كصِيامِ بَقِيةِ الأيام .. لا يُمنَع أن يَصومَ الإنسان أَوّلَ يومٍ مِن أيامِ السنة(1) ، كما يَصُومُ أيَّ يومٍ مِن الأيامِ التي لا يُمنَعُ الصيامُ فيها، إذ ليْس هنالِك مانِع مِن صيامِ هذا اليوم، كالمَانِع مِن صيامِ العِيدَيْن، أو المَانِع مِن صيامِ أيامِ التَّشرِيق، أو المَانِع مِن إِفرادِ يومِ الجمعةِ وحدَه بِالصيامِ كما جاءَ ذلك في الحدِيث .. هذا مِمَّا لَم يَكُن في صيامِ أوِّلِ يومٍ مِن أيامِ السنة(2) ولكن لَم تَرِدْ سُنَّةٌ-أيضا-بِتخصِيصِه بِالصيام .. هذا مِمَّا لَم تَرِدْ بِه السّنَّة، فلذلك نَحنُ نَوَدُّ مِن الناس أن يَصُومُوا وِفْقَ مُقتضَياتِ السنّة، فمِمّا يَنبغِي لِلناس أن يَصُومُوا اليومَ التاسِع والعاشِر مِن المُحَرَّم، فإنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - صامَ يومَ عاشوراء، وحَضَّ على صِيامِه، وقال: ( لئِن بَقيتُ لأَصُومَنَّ التاسِعَ والعاشِرَ إن شاء الله )، فتَطبِيقُ ما كان حرِيصا عليه صلواتُ الله وسلامه عليه مِمَّا يَنبغِي ألاّ يَفُوتَ المسلِم.

(1) -قال الشيخ: " الهجرة " بدلا مِن " السنة " ويبدو أنه سبق لسان.

(2) -قال الشيخ: " الهجرة " بدلا مِن " السنة " ويبدو أنه سبق لسان.

٥٬٢٤٦ / ٧٬٩٢٠