ب - ث - و
الجزء ١ · صفحة ١٠٤كَثَبْت الشيءَ أكثِبُه وأكثُبُه كَثْباً، إذا جمعته، فهو مَكثوب. ومنه اشتقاق الكَثِيب من الرَّمل. والكُثْبَة: كل شيء جمعته من طعام وغيره. ويقال: نَعَم كُثاب، إذا كان كثيراً. والكُثّاب: سهم صغير يتعلُّم به الصبيان. ويقال: ارْم الصيدَ فقد أكْثَبَك، أي دنا منك. وقال بعض أهل اللغة: معنى أكْثَبَكَ، أي أمْكَنَك من كاثِبته.
والكاثِبة: موضع يد الفارس برمحه أو بعِنانه. قال الشاعر:
لَهُن عليهم عادَة قد عَرَفْنَها … إذا عُرّض الخَطِّيُّ فوق الكَواثبِ
قال أبو بكر: وهذا كما قالوا: أفْقَرَكَ، أي أمكَنَك من فَقاره. ثم كثر في كلامهم حتى صار كل قريب مُكْثِباً؛ والاسم الكَثَب. والكاثِب: جبل معروف. قال الشاعر:
لأصبحَ رَتْماً دقاقَ الحَصَى … مكانَ النَّبي من الكاثِبِ
والنَّبيّ: ما ارتفع من الأرض، غير مهموز. وكَثَب: موضع، زعموا.
والكَباث: ثمر الأراك، والواحدة كَباثة. ويقال: تَكَنْبَثَ الرجلُ، إذا تداخل بعضُه في بعض. ورجل كُنْبُث وكُنابِث والجمع كَنابث، إذا كان كذلك. والنون فيه زائدة.
ب - ث - ل
لَبِثَ بالمكان يَلْبَثُ لَبْثاً ولَبَثاً ولباثاً ولَبَثاناً، وهو لابِث؛ وألْبَثْتُه إلباثاً. ولي لُبْثَة على هذا الأمر، أي توقُّف.
وثلبَ الرجلَ يَثْلُبه ويَثْلِبه، إذا ذكر قبائحَه، فهو ثالِب والرجل مَثلوب. والمَثْلَبَة والمثْلُبَة: العيب الذي يذكر به الرجل. وقال قوم من أهل اللغة: لا يجوز إلاّ مَثْلَبَة، بفتح اللام. والثلْب: البعير المسِنّ، ولا يقال للأنثى. قال الشاعر:
ألم تَرَ أنَّ النابَ تُحْلَبُ علْبَةً … ويُترك ثِلْب لا ضِراب ولا ظَهْرُ
أي لا ينزو ولا يُركب. ويقال: ثَلَبْتُ الشيءَ، في معنى ثَلَمْته. ويقال: تَثَلَّبَ الإناءُ، مثل تَثلَمَ سواء، وليس هذا بأصل، إنما هو قلب الباء ميماً. وثَلَبْتُ الشيء، إذا قلبتَه.
وثَلَبَ خُفُّ البعير، إذا انقلب. والأثْلَب: التراب؛ يقال: بِفيكَ الأثْلَبُ، أي التراب.
والثِّلِبّ: لقب رجل من العرب. قال الراجز:
يا رَبِّ إن كان بنو عَمِيرَهْ … رَهْطَ الثِّلِبِّ هذه مَقْصُورَهْ
ب - ث - م
أهملت.
ب - ث - ن
البَثْنَة: الأرض السهلة. وبه سُمِّيت المرأةُ بُثَيْنَةَ، ويقال بَثْنَةَ أيضاً، والفتح أفصح.
وفي الحديث: " فلما ألقى الشامُ بَوانِيَهُ وصار بَثَنِيةً وعسلاً عَزَلني " . فسّروه أنه بُرّ يُنسب إلى مدينة يقال لها بَثَنِيّة. وألقى الرجل بَوانيَه بموضع كذا وكذا، إذا استقرّ به. والنَّبْث: مصدر بَنَثْت التُّرابَ أنْبُثُه نَبْثاً، فهو مَنبوث ونَبِيث، إذا استخرجته من بئر أو نهر. والنّابث: الحافر، ثم كثر ذلك في كلامهم حتى قالوا: فلان يَنْبِث عن عيوب الناس، أي يتتبَّعها ويُظهرها. ونَبَثَتِ الضبُعُ الترابَ بقوائمها في مشيها، إذا استَثارَتْه. والأنْبُوثة: لعبة يلعب بها الصِّبيان، يحفرون حفيراً ويدفنون فيه شيئاً فمن استخرجه فقد غَلب. والثَّبْن: اتخاذك حُجْزَةً في إزارك تجعل فيه ما اجتنيته من ثبن رُطَب وغيره. وفي الحديث: " ولا تتَخذ ثِباناً " ، أي لا تجعل حُجْزَة. والمَثْبَنَة: كيس تتَّخذ فيه المرأةُ مِرآتَها وأداتَها؛ لغة يمانية.
ب - ث - و
باثَ الشيءَ يَبُوثه بَوْثاً، إذا بحثه، وأباثه يُبيثه إباثةً كذلك، إذا حرَّكه؛ والشيء مَبوث ومُباث. ويقال: جِىءْ به من حَوْثَ وبَوثَ، وحَوْثُ وبَوْثُ، وحَوْثاً وبَوْثاً، ثلاث لغات، أي من حيث كان ولم يكن. ويقال: جاء فلان بحَوْثَ بوْثَ، إذا جاء بالشيء الكثير. ويقال: تركت القوم حوث بوث، إذا لم يدْرَ أين هم. وأغار فلان على بني فلان فتركهم حَوْثاً بَوْثاً، إذا تركهم متفرِّقين، أي فَرَقهم وبدّدهَم.
وثابَ يَثوب ثَوْباً وثُؤُوباً، إذا رجع، وكل راجعٍ ثائب. والمَثابة لها موضعان: مثابة البئر: مبلغ جُموم مائها، يقال: ثاب الماءُ إذا بلغ إلى حاله الأولى بعد ما يُستقى. والمَثابة: موقف السّانية في أعلى البئر. وأعطيت فلاناً ثوابَه، أي جزاء ما عمل.
وأثاب اللّه العبادَ يثيبهم إثابةً وثَواباً، إذا جازاهم بأعمالهم.
والمَثوبة مثل المَعُوضة، ثوَّبْتُ فلاناً من كذا وكذا، مثل عَوَّضته.