ب - ج - ه
الجزء ١ · صفحة ١١٠فأما الجُبُنُّ المأكول فمثقَّل، وقد خفِّف أيضاً. وفي حديث علي رضي اللّه عنه بالتخفيف. ومن هذا الباب: الجَبِين، جَبين الإنسان ة وللإنسان جَبينان يَكتنفان جَبهتَه. وكذلك فسَّره أبو عبيدة في التنزيل، والله أعلم، في قوله جلّ ثناؤه: فلما أسلما وتَلَّهُ للجبين " . وتقول: رجل جُنُب من قوم أجناب، إذا كان غريباً. وكذلك فسِّر في التنزيل: " والجارِ الجُنُبِ " . ورجل جانِب، غير مهموز: غريب.
فأما الجَانَب بالهمز فالقصير المجتمع الخَلْق، قال الشاعر:
عَقيلةُ أخدانٍ لها لا ذَميمة … ولا ذاتُ خَلْقٍ إن تأمَلتَ جأنَب
ويقال: جار أجْنَب وجُنُب وأجنبيّ. وجَنَبْتُ الدابَّة أجنُبها جَنْباً وجَنَباً، إذا قدتها إلى جانبك. وكذلك جَنَبْت الأسيرَ. ورجل جنُب وامرأة جُنُب من قوم جُنُب - هذا أعلى اللغات، المذكر والمؤنث والجمع والواحد فيه سواء - إذا أصابته جَنابة. وقد أجنَبَ الرجل، إذا أصابته الجنابةُ. وجنَّبَ الرجلُ، إذا قلّت ألبانُ إبله، فهو مجنِّب والقوم مجنِّبون. والجِناب: مصدر جانبته مُجانبةً وجِناباً، وهو من المباعدة. وكذلك تجنَّبته تجنُّباً. والجَناب: موضع معروف؛ فلان من أهل الجَناب، ورجل رحب الجَناب، إذا كان واسع الرَّحل. والجَنْبَة: ضرب من النبت. ويقال: قعد فلان جَنْبَةً، إذا أعتزل عن الناس. وفي حديث عمر رضي اللهّ عنه: " عليكم بالجَنْبَة فإنها عَفاف. إن النساء لحم على وَضَم إلا ما ذُبَّ عنه " .
والجُنّاب: القرين. ويقال: فلان جُنّاب فلان، أي إلى جانبه.
ويقول الرجل للرجل: أعطني جَنْبَةً فيعطيه جِلْدَ جَنْبِ بعيِرِ فيتّخذ منه عُلْبَةً.
وجنب: بطن من العرب وليس بأب ولا أم، وإّما هو لقب لهم. وجَنْب الإنسان والدابة: معروف. وجَنِبَ الرجل، إذا اشتكى جنبَه. وجَنْبتا البعير: ما حمل على جنبَيه من حِمله. والجَنوب: ريح معروفة. وجُنّب الرجلُ الخيرَ تجنيباً، إذا حُرِمه.
ويقال: إن عند فلان لخيراً مَجْنبَةً ومَجْنَباً وشرا مَجْنَباً، أي كثيراً.
والمِجْنَب: التُّرس. ويقال المُجْنَب. قال ساعدة بن جُؤيّة:
صَب اللَّهيفُ لها السّبُوبَ بطَغْيَةٍ … تُنبي العُقابَ كما يُلَطُّ المجْنَبُ
الطَّغْيَة: شِمراخ من شَماريخ الجبل. والمِجْنَب: الستر أيضاً. قال الشاعر:
كعَطِّ المِجْنَبِ
وقشر كل شيء: نَجَبُه. ونَجَبُ الشجرِ: لِحاؤه. وأديم مَنجوب، إذا دُبِغ بالنَّجَب، وهو لِحاء الشجر. وعود مَنجوب، إذا قُشرت عنها لِحاؤه.
ورجل نَجيب - وما أبينَ النجابةَ في بني فلان - وكذلك الفرس والبعير، إذا كان كريماً. والمنتجَب: المختار من كل شيء. والمِنْجاب: النَّصل الضعيف منّ نِصال السهام. ورجل مُنْجِب، إذا ولدَ النجَباء، والمصدر النجابة وقد سمّت العرب نَجَبَة ومِنْجاباً
نبج
ومَنْبِج: موضع، أعجمي، وقد تكلَّمت به العرب ونسبوا إليه الثياب المَنْبَجانيَّة.
والنِّباج: موضع، وهما نِباجان: نِباج ثَيْتَل ونِباج ابن عامر. وأصل النَّبج الصوت الشديد؛ رجل نَبّاج إذا كان صَيِّتاً.
ب - ج - و
باجَت عليهم بائجة من بَوائج الدهر، وهي الشدائد، تَبوج بَوْجاً، وانباجَتْ انبياجاً، وهي الدواهي. قال الشاعر:
قَضَيْتَ أموراً ثم غادَرْتَ بعدَها … بَوائجَ في أكمامها لم تُفَتَّقِ
وهذا تراه في موضعه مستقصى في المعتلّ إن شاء اللّه.
والجَوْب: التًّرْس. ويقال: جْت الشيءَ أجُوبه، إذا قطعته، جَوْباً. وكذلك فسِّر في التنزيل، والله أعلم، في قوله جلَّ وعز: " وثَمُودَ الَّذينَ جابُوا الصخرَ بالواد " .
ووَجَبَ الشيءُ يَجِب وُجوباً، من قولهم: وَجَبَ عليه الحقُّ. ووَجَبَ البَيع كذلك. وسمعت وَجْبَةَ الشيء، إذا سمعت هدَّة وَقْعه. وكذلك فسَّر أبو عبيدة في قوله تعالى: " فإذا وَجَبَتْ جنوبُها " .
وكل ساقط واجب. ووَجَبَتِ الشمسُ، إذا سقطت في المغرب.
وفلان يُوجب نفسه، أي يأكل الوَجْبة، وهو أن يأكل في كل يوم مرة.
ووَجَبَ قلبُ الرجل وَجِيباً، إذا خفق من فزعٍ.
ب - ج - ه