جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ب - ج - ر

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

الوَذيلة هاهنا: القطعة من السَّنام، شبَّهها بسبيكة الفضة. والأطيط، أراد أطيط أمعائه من الجوع، وهو صوتها كما يَئِطُّ النِّسع. والدَبْج: النقش، أصله فارسيّ معرب، مأخوذ من الدِّيباج. ودَبَجَ المطر الأرضَ، إذا رَوَّضها، يدبِجها دَبْجاً.

وقد جمعوا دِيباجاً دَيابِيج، في لغة من جمع ديواناً دَياوِين.

وأنشد الأصمعي عن أبي عمرو عن يونس:

عَداني أن أزورَكِ أمَ بَكْرٍ … دَياوين تُشَقَّقُ بالمِدادِ

يريد تشقيق الكلام. عَداني: صَرَفني، وعَدِّ عن هذا، أي آصْرِفْ هَمَّك عنه.

ب - ج - ذ

جَبَذَ الشيءَ يَجْبذه جَبْذاً، مثل جذَبَ سِواء. وتسمى المَنِيَّة جَباذِ، معدول عن الجذب. وأهل العراق يسمُّون الجُمار الجَذَب، كأنه جُذب من النخل.

وناقة جاذِب، إذا قَل لبنُها، والجمع جواذب. قال الشاعر:

كأن قُتودي فوق جَأب مُطَرَّدٍ … من الحُقْب لاحَتْه الجِذابُ الغَوارز

ويروى: الجِداد. وقال آخر:

بطعن كرمح الشَّول أمست غَوارزاً … جواذبُها تأبَى على المتغبِّرِ

والبَذَج، بفتح الباء والذال: الحَمَل، فارسي معرب، وقد تكلَمت به العرب. وفي الحديث: " فيخرج رجل من النّار كأنه بَذَج من الذل تُرْعَد أوصالُه " .

ب - ج - ر

جَبَرَ العظمُ جُبوراً وجَبَرَه الله جَبْراً، وهذا من أحد ما جاء على فَعَلْتُه ففَعَلَ. قال الراجز:

قد جَبَرَ الذينَ الإلهُ فجَبَرْ … وعوّر الرَّحمنُ من ولَّى العور

والمصدر الجُبور. قال الشاعر:

فراق كقَيْص السِّنّ فالصبرَ إنّه … لكلّ أناس عَثرَة وجُبور

ويُروى: كقَيض، بالضاد المعجمة. قال أبو بكر: من رواه بالصاد أراد الانصداع، ومن رواه بالضاد المعجمة أراد الانكسار، والقَيض أجود. وهذا البيت في كتاب خلقّ الإنسان عن الأصمعي، وهو لأبي ذؤيب، يرويه فِراقاً كقيص السنّ، وهو حُجَّة للانقياص، وهو أن تَنْشَقَّ السِّمن طولاً فيسقط نصفُها. يقال: انقاصَتْ سِنه انقياصاً. والجِبارة: واحدة الجَبائر، وهو الخشب الذي يُشَدُّ على العضو المكسور.

والجِبارة أيضاً: الدُّمْلُوج، وكذلك الجَبِيرة. وبه سمِّيت المرأة جَبِيرة. قال الأعشى:

وترِيكَ كفّا في الخِضا … ب ومِعْصَماً مِلءَ الجِبارَهْ

وقد سمّت العرب جبِيرة، واشتقاقها من الدُملوج.

والجُبار: الذي لا أرْشَ له. وفي الحديث: " العَجْماءُ جُبار " وجبار: اسم يوم الثلثاء عند العرب. وأجبرت الرجلَ على كذا فهو مجْبَر، إذا أكرهته عليه. والجَبْر: المَلِك. قال الشاعر:

وآسْلَمْ براووقٍ حَيِيتَ به … وآنْعَمْ صباحاً أيُّها الجَبْرُ

وقد سمَّت العرب جَبْراً وجُبيراً وجابِراً.

والجَبّار من النخل: الذي قد فات اليدَ. وأنشد:

أبعدَ عَطيتي ألفاً تَماماً … من الجَبّار آزَرَها الهِراءُ

أذمُكَ ما تَرَقْرَقَ ماءُ عيني … عليَّ إذاً من الله العَفاءُ

والهِراء، بلغة أهل نجد: الفسيل بعينه. وأهل البحرين زعموا أن الهِراء الطَلْع، والفسيل أولى بأن يكون في هذا البيت.

والبُرْج من بروج الحِصن أو القصر: عربي معروف والبُرج من بروج السماء لم تعرفه العرب إنما كانت تعرف منازل القمر وقد جاء في كلامهم.

والبَرَج: نَقاء بياض العين وصَفاء سوادها. وقال قوم: بل البَرَج والنجَل متقاربان في الصفة، رجل أبْرَجُ وامرأة برجاءُ. وتبرجتِ المرأةُ، إذا أظهرت محاسنَها.

ورَجَبت الرجل أرجبه رَجْباً، إذا أكرمته وعظّمته. وبه سُمِّي رَجب لتعظيمهم إياه. والرُّجْبة: شيء تسند به النَّخلة إذا مالت وكَرُمَت على أهلها، والنَّخلة مرَجَّبة. قال الشاعر:

ليست بسَنْهاءِ ولا رُجَبِيَّةٍ … ولكنْ عَرايا في السِّنين الجَوائح

والعَرايا واحدتها عَرِيَّة، وهي النَّخلة التي تَهَبُ حملَها لزائر أو ضعيف. وقال الحُباب بن المنذر: " أنا جُذَيْلُها المُحَكَّكُ وعُذَيْقُها المُرَجَّب " .

والرّاجِبة: أحد فصوص الأصابع، والجمع رَواجب. قال الراجز:

يدْفَعُها بالرّاح والرَّواجبِ

والجَرَب: داء معروف في الناس والإبل وغيرها، جمَل أجْرَبُ وجَرِب، والجمع جَرْبَى وجرْب وجِراب. قال الشاعر:

١٠٦ / ٧٦٥