جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ب - ج - ل

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

طعام جشِب، إذا كان غليظاً خَشناً. وكل بَشِع فهو جَشِب. وأهل اليمن يسمُّون قشورَ الرّمّان الجُشْب، بضمّ الجيم. وبنو جَشِيب: بطن من العرب.

والشَجْب: تداخل الشيء في الشيء، تَشاجبَ القومُ، في معنى تشاجروا. والشِّجاب والمِشْجَب واحد، ويقال الشُّجُب أيضاً.

ويسمُّون الثلاث الخَشَبات التي يعلِّق عليها الراعي سِقاءه ودلوَه: الشُّجُب؛ وقد تُسمَّى: الحِمار. ويقال: شَجِبَ الرجل يَشْجَب، إذا هلك. ويَشجب: أبو حيّ من العرب عظيم.

ب - ج - ص

أهملت.

ب - ج - ض

استُعمل منها، زعموا: ضَبَجَ ضَبْجاً، إذا ألقى نفسه بالأرض من كلال أو ضرب، وليس بثَبْت.

أهملت الباء والجيم مع الطاء والظاء.

ب - ج - ع

بَعَجَ بطنَه يَبعجُه فهو بَعيج ومَبعوج، إذا بَقَرَه؛ وقال أسامة ابن الحارث الهُذلي:

ويهْلِكُ نفسَه إن لم يَنَلْها … فُحُقَّ له سَحير أو بَعيجُ

أي إن لم يَنَل الصيدَ، وهو حُقَّ له أن يصيب سَحْرَه، والسَّحْر: الرئة. قال الهُذلي:

وذلك أعلى منك فَقْداً لأنه … كريم وبطني بالكِرام بَعيجُ

وكل شيء اتًسع فقد انبعج. وانبعجت السماءُ بالمطر، تشبيهاً بانبعاج البطن.

والباعجة: أرض سهلة تُنبت النَصِيَّ، وهو نبت تأكله الإبل فإذا يبس فهو حَلِيّ.

وباعجة القِرْدان: موضع معروف. وبنو بَعْجة: بطن من العرب.

والجَعْبة للنُّشّاب والنَبْل جميعاً، وهي للنُّشّاب أعْرَفُ. وأصل الجَعْب الجمع، يقال: جعَبْت الشيءَ جَعْباً، إذا جمعته، وإنما يُومَأ به إلى الشيء اليسير. وفي كلام بعضهم: أعطِني منه ولو جَعْب، فإنما أريد تَسْمِعَتَه. فقال له الآخر: من تَسْمِعَتِه أفِرُّ. والجَعْب في هذا الموضع: الكُثَيبة من البَعَر. وأهل السراة يسمّون البَعَر بعينه جَعْباً، إذا كان مجتمعاً. وتقول العرب: لا أعطيه جَعْباً، إذا أومؤوا إلى الشيء اليسير. والجِعْبِيّ، مقصور: اسم يُخَصُّ به الدّبُر. والعَجب من الشيء: معروف. وأمر عَجيب وعُجاب: واحد. وناقة عَجْباء: غليظة عَجْب الذنَب. وعَجْب الذَّنَب: العظم الذي ينبت عليه شعر الذَّنَب. ورجل معْجَب: يُعجب بما يكون منه وإن كان قبيحاً. ورأيت أعْجوبة وأعاجيبَ كثيرة. والعَجائب: جمع عَجيبة. وبنو أعْجَبَ: بطن من العرب.

ب - ج - ع

غَبَجَ الماءَ يَغبجه ويَغمِجه سواء، إذا جرعه جَرْعاً متدارِكاً، وهي الغُبْجة والغُمْجة، يريدون الجُرْعة. والجَغْب من قولهم: رجل شَغِب جَغب، وجَغِب إتباع لا يُتكلَم به على الانفراد، كما قالوا: عَطشان نَطشان.

ب - ج - ف

أهملت، وكذلك حالها مع القاف والكَاف. ولم تجمع العرب الجيم والكاف إلا في كلمات خمس أو ست تراهنَّ في اللفيف إن شاء اللهّ.

ب - ج - ل

بَجَلْ: في معنى حَسْبُ. قال الراجز:

نحن بني ضَبَّةَ أصحابُ الجملْ … رُدُّوا علينا شيخَنا ثَم بَجلْ

ورجل بجيل: غليظ الجسم. وكل ما غَلُظَ فهو بَجيل، نحو الحبل والثوب الغليظ. وكثر حتى قالوا: شَر بجيل، أي شديد. والأبْجَل: عِرْق غليظ في الرِّجل. وكل غليظ بجيل. وبنو بَجْلَة: بطن من العرب. قال الشاعر:

وآخر منهمُ أجْرَرْتُ رمحي … وفي البَجْليِّ مِعْبَلة وَقيعُ

وهذا مما خُطِّىء فيه الأصمعي. قال: بَجَليّ. قال أبو بكر: أراد الأصمعي بَجَليّ من بَجِيلة، وعنى الشاعرُ بني بَجْلة من بني سُليم. وبنو بَجالة: بطن من بني ضَبَّة.

وبَجِيلة: حَيّ من اليمن. ورجل بَجَال، إذا كان شيخاً وفيه بقيّة؛ وامرأة بَجَالة. وبجلت الرجلَ، إذا عظَّمته. والبَلَج: ابيضاض ما بين الحاجبين ونقاؤه، رجل أبلَجُ وامرأة بَلجاءُ، والاسم البُلْجة.

وكل ما وضحَ فقد ابلاجً ابليجاجاً. قال الشاعر:

ألم تَرَ أنّ الحَقَّ تَلْقاه أبلَجا … وأنَّك تَلْقَى باطلَ القول لجلجا

وقد سمَّت العرب بَلْجاً وبَلّاجاً وانبلجَ الصبحُ وبَلَجَ، إذا أضاء. ورأيت بُلْجَةَ الصُّبح، إذا رأيت ضوءه. وتبلج الرجل إلى الرجل، إذا ضحك إليه وهشَّ له.

١٠٨ / ٧٦٥