جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ب - ذ - و

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

والكذّابان: مُسيلمة الحنفي والأسْوَد العَنْسي. وكذلك يقال: كَذَبَ عليك كذا وكذا، في معنى الإغراء، أي عليك به، وقال يونس: مر أعرابي برجل يعلف شاةً فقال: كَذَبَ عليك البِزْرُ والنوَى. وشكا عمرو بن مَعْدِيكَرِب إلى عمر ابن الخطاب رضي اللهّ عنه المَعَصَ فقال: " كَذَبَ عليك العَسَلُ " . والمَعَص: أن تشتكيَ العَصَبَ من كثرة المشي. والعَسَل أن تمشيَ مشياً سريعاً شبيهاً بالعَدْو، وهو من مشي الذئب يقال: عَسلَ الذئبُ يَعْسِل عَسَلاً وعَسَلاناً. قال الشاعر:

وذُبيانيّة أوْصَت بَنيها … بأن كَذَبَ القَراطفُ والقُروفُ

وقال:

عَسَلانَ الذئبِ أمسى قارِباً … بَرَدَ الليلُ عليه فنَسَلْ

ب - ذ - ل

بَذَلْتُ الشيءَ أبذِله وأبْذله بَذْلاً، إذا سمحتَ به. وابتذلت الشيءَ، إذا امتهنته.

والابتذال: ضد الصيانة. ورجل باذل لماله، أي سخي به، وبذال لماله. والبِذْلة: ضد الصَيانة. وبَذَلَ عِرْضَه، إذا لم يَقِهِ المدانسَ. وتبذلَ، إذا امتهنَ نفسَه.

والمِبْذَل: ثوب تلبسه المرأة في بيتها نتبذل فيه، والجمع مَباذل. وقد سمت العرب بَذالاً. وذبَلَ العودُ وغيرُه ذُبُولاً وذَبْلاً، وذَبَلَت شفةُ الرجل ولسانُه من عطش أو كَرْب، إذا يَبِسَتْ. والرماح الذّوابل سمَيت بذلك ليُبسها ولصوق لِيطها. والذَّبْل: عظام ظهر دابّة من دوابّ البحر تتَخذ منه النساء مَسَكاً. قال الشاعر:

ترى العَبَسَ الحوليَّ جَوناً بِكُوعها … لها مَسَكاً من غير عاج ولا ذَبْل

والكوع: طرف الرُّسغ مما يلي الإبهام؛ يصف جارية خادمة. والعَبَس: آثار البَعَر والبول على أعجاز الإبل من خَطْرها. والذُّبالة: الفَتيلة، والجمع ذُبال وذُبُل.

ولَذب بالمكان لُذوباً، إذا أقام به، ولا أدري ما صحّته.

ب - ذ - م

رجل ذو بُذْم، إذا كان قوياً شديداً. كان كثير الغزلً بجيلاً أي غليظاً.

ب - ذ - ن

الذَّنْب: معروف؛ أذنَبَ يُذْنِب إذناباً. وذَنَب الدّابةِ: معروف. وقال قوم: الذًّنابَى والذَّنَب واحد. وقال آخرون: بل الذُّنابَى: مَنْبِت الذنب، والأول أعلى. قال أبو بكر: يقال: ذَنَبُ الطائرٍ وذناباه وذَنَبُ الفرس وذُناباه، والذَّنَب في الفرس أكثر، والذّنابَى في الطائر أكثر. قال النمِر ابن تَوْلَب:

جَمُومُ الشَّدَ شائلة الذُّنابَى … تَخال بياضَ غُرتِها سِراجا

وأذناب الناس: رُذالهم. وذَنَبَة الوادي والنهر: آخره، وكذلك ذُنابته. والمِذْنَب، والجمع مَذانب: مَجاري الماء من الغِلَظ إلى الرياض.

والمذانب أيضاً: المَغارِف، والواحدة مِذْنَب ومِذْنَبَة. قال أبو ذؤيب:

وسود من الصِّيدان فيها مَذانِب … نُضار إذا لم نستفِدْها نعارُها

والذّنائب: موضع بنجد. قال مهلهِل:

فلو نبش المقابرُ عن كُليبِ … لأخْبِرَ بالذَّنائب أيُّ زِيرِ

والذِّناب: خيط يشَدُّ به ذَنَبُ البعير إلى حَقَبه لئلاّ يَخْطِر فيملأ راكبَه. والذنوب: الدَّلو. قال الراجز:

لنا ذَنُوب ولكم ذَنُوبُ … فإن أبَيْتُمْ فلنا القلِيبُ

والذَّنوب في التنزيل، قال أبو عُبيدة: هو النصيب - واللّه أعلم - واحتجَ بقول الشاعر:

وفي كل حَيٍّ قد خبَطْتَ بنعمةٍ … فحُق لشَأسٍ من نَداكَ ذَنُوب

وذَنَّبَ الجرادُ، إذا غَرَّز ليبيضَ. وذَنّبَ الضبُّ، إذا خرج بذنبه من جُحْره مُوَلِّياً. وذَنَّبَ البُسْر وأذنبَ، إذا أرطَبَ ممّا يلي أقماعَه، وهو التَّذْنُوب. قال الراجز:

فعَلِّقِ النَّوْطَ أبا محبوبِ … إنَّ الغَضا ليس بذي تَذْنُوبِ

النَّوط: الوعاء الذي يُجعل فيه التمر كالجُلَّة الصغيرة، أي احْمِلْ معك تمراً فإن الباديةَ ليس بها تمر. والذنَبانُ: ضرب من النَّبت. ونَبَذتُ الشيء أنْبِذه نَبْذاً، إذا ألقيتَه من يدك. وبه سُمِّي النبيذ لأن التمرَ كان يُلقى في الجَرّ وفي غيره.

والصَّبِيّ المنبوذ: الذي تُلقيه أمُّه. وفي الحديث: " إن رجلاً جاء إلى عمرَ بمَنبوذ " .

ويقال: في أرض بني فلان نَبْذ من بني فلان، أي فرق يسيرة. وفي رأسه نَبْذ من الشَّيب، أي شيء يسير. وأصابَ الأرضَ نَبْذ من مطر، أي قليل.

ونابَذَ فلان فلاناً، إذا فارَقه عن قِلًى.

ب - ذ - و

١٣٢ / ٧٦٥