جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ب - ق - ن

الجزء ١ · صفحة ١٧٥

يعني أن الخيل تجذب الأعِنَّة فتصير كالقَبَل في العين. وأقبل الشيءُ إقبالاً، إذا ابتدأ بخير أو صلاح. والقابلة: التي تَقْبَل الصبيَّ إذا سقط من بطن أمه. وسئل أعرابي عن امرأة فقال: تركتها تَوَحْوَح بين القوابل، قال الشاعر:

أطَوْرَين في عام غزَاة ورِحلةٌ … ألا ليَّتَ قَيساً غرَّقته القوابلُ

والقابِل: الذي يقبل دَلْوَ السّانية. قال الشاعر:

وقابِلٌ يتغنَّى كلّما قَدَرَتْ … على العَراقي يداه قائماً دَفَقا

ويقال: عام قابل وليلة قابلة. وقبائل الرأس: شُعَبه التي تتّصل بينها الشؤون، وبه سُمِّيت قبائل العرب. وقِبال النَّعْل: معروف. ونَعْل مُقابَلة: لها قِبالان. والشاة والناقة المقابَلة: ضِدُّ المدابَرة. فالمقابَلة: التي تُشَقُّ أذُنها من قِبل وجهها والمدابَرة: التي تُشَق أذُنها من قِبَل قفاها. والشَّقّ: الإقبالة والإدبارة. والقُبْلة: خَرَزَة شبيهة بالفَلْكَة تعلَّق في أعناق الخيل. والقُبْلة: خَرَزَة من خَرَز نساء الأعراب اللواتي يؤخِّذن بهن الرجال يَقُلن في كلامهن: " يا قُبْلَة أَقْبِليه ويا كرارِ كُرِّيه " . وهكذا جاء الكلام، وإن كان الكلام ملحوناً عن العرب، لأن العرب تُجري الأمثال على ما جاءت ولا تستعمل فيها الإعراب. والقُبْلة: ما تتّخذه الساحرة لتُقْبِل بوجه الإنسان إلى صاحبه. والقِبْلَة: قِبْلة الصلاة. ويقال: ما لفلان قِبْلة، أي ما له جهة.

والقَلْب، قلب الإنسان وغيره: معروف.

والقَلْب: نجم من منازل القمر. قال الشاعر:

بين السِّماك وبين قَلْبِ العَقْرَبِ

وقَلْبُ النخلة وقُلْبها لغتان. ويُجْمَع قُلْب قِلَبَة. ومثل من أمثالهم: " ما الخوافي كالقِلَبَة ولا الخُنّاز كالثًّعَبَة " الخُنّاز: الوَزَغَة والثُّعَبَة: أغلظ من الوَزَغَة وأشد غُبرةً، تلسع لسعاً مُنْكراً وربما قتلت، والخوافي: ما دون القُلْب من سَعَفِ النخل يسمّيها أهل نجد: العَواهن. وقَلَّبْت النخلةَ: نزعت قلْبَها. وقَلْبُ كل شيء: خالصه، يقال: عربي قَلْب، أي خالص، وعربية قَلْبٌ. وقَلَبْت الشيء لوجهه قَلْباً، إذا كَبَبْتَه، وقلَّبته بيدي تقليباً. ومن أمثالهم: " إقْلِبْ قَلاّبُ " ، يُضرب للرجل الذي يقلَب لسانه فيضعه حيث يشاء. والقُلْب: السِّوار. قال الشاعر:

تَخول خلاخيلُ النِّساء ولا أرى … لرملةَ خَلخالاً يجول ولا قُلْبا

والقُلاَب: داء يأخذ في القلب فلا يلبِّث. والقالَب: الذي يُصبّ فيه الشيء من صُفر أو غيره فيجيء مثله. والقَليب: الرَّكيّ مذكَّر. وأقْلَبَتِ الخبزة في المَلَّة، إذا نضج أحدُ وجهيها فاحتاجت أن تُقلب إلى الوجه الآخر.

والقِلِّيب: الذئب لغة يمانية. قال الشاعر:

أُتيحَ لها القِلَيبُ من بطن قَرْقَرَى … وقد تَجْلِبُ الشرَّ البعيدَ الجوالبُ

تَجْلِب بالتاء والكسر أنشدَناه أبو حاتم عن أبي زيد. والقُلوْب: الذئب أيضاً. وبنو القُلَيْب: قبيلة من العرب.

واللَّبِق. الحاذق بالشيء إذا عمله رجل لَبِق ولَبيق. قال الشاعر:

وكان بتصريف القناة لَبيقا

والمصدر اللَّباقة واللَّبَق. ولبقت الثريدَ والشىء تلبيقاً، إذا أحكمت تليينه وضربَه حتى يلتحم. واللَّقَب: اللَمْز والنَّبْز لقَّبته تلقيباً. وجمع لَقَب ألقاب.

ب - ق - م

البُقْم: قبيلة من العرب. فأما البَقَّم ففارسي معرب وقد تكلّمت به العرب. قال الراجز:

يَجِيشُ من بين تَراقية دَمُهْ

كمِرْجَل الصَّبّاغ جاشَ بَقَّمُهْ

ب - ق - ن

النَّبِق، ثمر السَّدر، الواحدة نَبِقَة. قال الراجز:

في قَعْرِه كالنبَق الجَنيِّ

والنخل المنبَّق المسطَّر. قال الشاعر:

ألَك السَّديرُ وبارق … ومَبائض ولك الخَورْنَقْ

والبيتُ ذو الشُّرفاتِ من … سِندادَ والنخلُ المنبَّقْ

وبَنِيقة القميص: الذي يسمَّى الدَّخارِص، والواحدة دِخْرِصة، وبالتاء أيضاً. يقال: هو فارسي معرب.

والقُنْب: وِعَاء غُرمول الفرس والحمار. قال الراجز:

عُمارةُ الوَهّاب خير من عَلَسْ

وزُرْعَةً الفسّاءُ شر من أنس

وأنا خيرٌ منك يا قُنْبَ الفَرَسْ

١٧٥ / ٧٦٥