جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ب - ق - ل

الجزء ١ · صفحة ١٧٤

آليْت لا أسأمُ حتى يَسأما

ويقال: دفعنا بَغْيَ السماء عَنّا، أي شَدّتها ومعظم مطرها. وتبيغ الدم، إذا هاج. والغيب: كل ما استتر عنك يقال: اطلبه في ذلك الغَيب من الأرض، أي المطمئن منها. والغَيابة: الموضع الذي يستتر فيه. والغِيبة: معروفة، والغبيّ: القليل الفهم.

باب الباء والفاء

مع ما يليهما من الحروف

في الثلاثي الصحيح

ب - ف - ق

أهملت إلى آخرها.

باب الباء والقاف

مع ما يليهما من الحروف

في الثلاثي الصحيح

ب - ق - ك

أهملت.

ب - ق - ل

البَقْل: العُشب وما يُنبت الربيعُ بَقَلَتِ الأرضُ وأبْقَلت، لغتان فصيحتان، إذا أنبتت البَقْلَ. والمثل السائر: " لا تُنبت البَقْلَةَ إلا الحَقْلَةُ " ، والحَقْلة: القراح الطَّيِّب الطِّين. وبَقَلَ وجهُ الغلام وبقّل، إذا ابتدأ فيه الشَّعَر. والباقِلاء: معروف، عربي صحيح. وبنو باقِل: بطن من العرب. وبنو بُقَيْلة: بطن أيضاً، عِباد بالحيرة. والبُقْل: بطن من الأزد، وهم بنو باقل. ويقال: دابَّة أبلَقُ بَيِّنُ البَلَق والبُلْقة. وإبلاقَّ الدابّةُ وأبْلَقّ. وقال قَوْم: بَلُق الدابّةُ، وهذا لا يُعرف في أصل اللغة. والبَلَق: الفسطاط. والبَلَق أيضاً: الباب في بعض اللغات. وباليمن حجارة تُضيء ما وراءها كما يضيء الزجاج تُسمّى البَلَقَ. والأبْلَقُ الفردُ: حصن بتَيْماء كان للسَّموأل بن عادِياء. قال الأعشى:

بالأَبلق الفَرْد من تَيماء مَنْزِلُهُ … حِصْن حصين وجار غيرُ غدّارِ

ومثل من أمثالهم: " تمرَّدَ ماردٌ وعَزَّ الأبلقُ " ، وهما حِصنان لهما حديث. وزعموا أن الزبَّاء قالته. ومن أمثالهم: " طلب الأبْلَق العقوق " ، إذا طلب ما لا يمكن. قال الشاعر:

طَلَبَ الأبلقَ العَقُوقَ فلمَّا … لم يَجِدْه أراد بَيْضَ الأنُوقِ

كأنه طلب شيئاً لم يُدركه، فطلب ما هو فوقه. لا يقال: الأبلق إلا للذكر، والعَقوق إلا للإناث. والبَلْقاء: موضع بالشام. والبَلُّوقة: أرض قَفْر، تزعم العرب أنها من مساكن الجن. وربما قالوا: بُلُّوقة بضم الباء، والفتح أكثر، والجمع بلالِق. ويقال: انبلق الباب، إذا انفتح. وأخبر الأصمعي أن أعرابياً دخل البصرة فصادف قوماً يدخلون دار العُرْس، فأراد أن يدخل فدُفع فقال: انبلق لي باب فاندفقتُ فيه فدُلِظ في صدري.

وقَبْلُ: ضدُّ بَعْدُ. والقُبُل: ضدُّ الدُّبُر. والقَبَل: ما قابلك من جبل أو عُلْو من الأرض يقال: رأيت شخصاً بذلك القَبَل. قال الشاعر:

خشيةُ الله وأنّي رَجُلٌ … إنما ذِكريَ نارٌ بقَبَلْ

والقَبَل: أن ترى الهلال أوّلَ ما رُئي لم يرَ قبل ذلك، يقال: رأيت هلال كذا قَبَلاً فكان صغيراً. والقَبَل: أن يورِدَ الرجلُ إبلَه ثم يستقي لها فيصبّ عليها يقال: سقاها قَبَلاً. والقَبَل: أن يتكلم الرجل بكلام لم يكن استعدّ له، يقال: تكلم فلان قَبَلاً فأجاده، وكلّمتُه من ذي قَبَل، أي استقبلت له الكلام. والريح القَبول: الصَّبا لأنها تقابل الدَّبور. وقُبالتك: ما قابلك. والقَبيل: جيل من الناس، وقد قرىء: " قِبَلاً " و " قُبُلاً " ، فمن قرأ: قُبُلاً، أراد جميع قَبيل، ومن قرأ قِبَلاً أراد مقابلةً، والله أعلم. ويقولون: " ما يَعرف قَبيلَه من دَبيره " فقال قوم. أراد: لا يَعرف نسب أبيه من نسب أمّه. وقال آخرون: القَبيل: الخيط الذي يُفتل إلى قُدّام، والدبير: الذي يُفتل إلى خَلْفٍ. والقَبيل: الكفيل، يقال: فلان قبيلي، أي كفيلي. وقبيل القوم: عَريفهم. قال الشاعر:

أوَكلّما ورَدَتْ عُكاظَ قبيلة … بعثوا إليّ عَريفَهم يتوسَّمُ

ويَّروى: قَبيلهم. ونحن في قِبالة فلان، أي عِرافته. ويقال في الكفالة: قبِلَتْ تَقْبُل، وفي العين قَبِلَتْ تَقْبَل قبلاً. ورجل أقْبَلُ، والجمع قُبْل، والأنثى قَبْلاء، وهي أن تُقْبل حدقتاه على ماقِئَيه. والقَبَلُ عند العامة: الحَوَل الخفي وليس كذلك عند العرب، إنما الحَوَل ضد القَبَل، وذلك أن الحَوَل عندهم أن تميل إحدى الحَدَقتين إلى مُؤْخِر العين والأخرى إلى مُؤْقها. قال الشاعر:

ولو سمعوا منهم دعاءً يَروعهم … إذاً لأتته الخيل أعيُنُها قُبْلُ

١٧٤ / ٧٦٥