جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ج - م - م

الجزء ١ · صفحة ٢٢

ثخن: مبني من أثخنه، إذا بالغ في ضربه. وألحق العَجُّ بالرباعي، فقالوا: عجعج.

ج - غ - غ

أهملت الجيم والغين مع وجوه الثنائي.

ج - ف - ف

جَف الشيءُ يَجِفُّ جفوفاً بعد رطوبته. والجُفُّ: الجمع الكثير من الناس. قال النابغة:

من مُبْلِغ عَمْرَو بنَ هندٍ آيةً … ومن النَّصيحة كثرةُ الإنذارِ

لا أعرِفَنَّكَ عارضاً لرماحِنا … في جفِّ ثعلبَ واردي الأمرارِ

يعني ثعلبة بن عوف بن سعد بن ذبيان. وروى الكوفيون: في جُفِّ تغلبَ، وهذا خطأ، لأن تغلب في الجزيرة وثعلبة في الحجاز. وأمرار: موضع. وجُفُّ الطلْعة: وعاؤها إذا جَفَّتْ. وفي الحديث: طُبّ النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فجُعل سِحْرُه في جُفِّ طَلْعَةِ ذَكَرٍ. والجُف أيضاً: نصفُ قربةٍ تُقطع من أسفلها وتُجعل دلواً. قال الراجز:

رُبَّ عجوز رأسُها كالكِفَّهْ … تَحْمِلُ جُفّا معها هِرْشَفهْ

قوله كالكِفَّة: يعني من الكِبَر ككِفَّة الحائل، وهو الصائد. والهِرْشَفَّة: خِرْقَة ينشَّف بها الماء من الأرض. وأما الجَفْجَف فهو الغلَظ من الأرض، وقد أفردنا لهذا المكرر باباً تراه إِن شاء الله.

فجج

ومن معكوسه: فَج، والجمع فِجاج، وهو الطريق الواسع في الجبل، أوسع من الشِّعب. وفَج الرجلُ رجليه، إذا باعد بينهما، وكذلك الدابّة. ويقال أيضاً: أفَجَّ فهو مفج، إذا عدا عدواً شديداً.

وقوس فَجّاءُ، إذا ارتفعت سِيَتُها، فبانَ وتَرها عن عِجْسِها. يقال: عُجْسُها وعِجْسُها وعَجْسُها، ثلاث لغات، وهو المَقْبِض.

ج - ق - ق

أهملت الجيم مع القاف والكاف في وجوه الثنائي.

ج - ل - ل

جُلُّ الشيء: معظمه. وجُل الدابة وجَلُّها، لغة تميمية معروفة. ويقال: أخذت جُل هذا الشيء وجلَه، إذا تَجَلَّلْته، وأخذت جُلالَه وجِلَه. ويقال: قوم جِلة: ذوو أخطار. والجَلَّة البار. والجليل: التمام. ونهي عن أكل لحم الجلابات، وهي التي تأكل البار والرَجيع. والجُلَّة من جِلال التمر: عربية معروفة، والجمع جُلَل. قال الشاعر، هو الأعشى:

يَنْضِحُ بالبول والغبارِ على … فخذيه نضحَ العبديّة الجلَلا

وأنشدني أبو عثمان الأشْنانْداني قال: أنشدني الأصمعي قال: أنشدني الأخفش:

باتوا يعَشون القُطَيْعاء ضيفَهم … وعندهم البَرْني في جُلَل ثُجْل

فما أطعموه الأوْتَكَى من سَماحةٍ … ولا مَنَعوا البَرْنِيَّ إلا من البُخْل

الأوْتَكَى: صرب من التمر. والقُطَيْعاء: تمر صِغار يشبه الشِّهْرِيز. وقال الراجز:

إذا ضربتَ مُوقَراً فآبْطُنْ لَهْ … فوقَ قُصَيْراه وتحت الجُلَهْ

يعني جملاً عليه جُلَّة. والمَجَلَّة: الصحيفة. وكذلك رُوي بيت النابغة:

مَجَلَّتُهم ذات الإله ودينهم … قويم فما يَرْجُون غيرَ العواقبِ

يريد الصحيفة لأنهم كانوا نصارى، فأراد الإنجيل. ومن روى: مَحلّتهم " بالحاء، أراد الشام الأرض المقدسة.

لجج

ومن معكوسه: لَجَّ يَلجُّ لَجاجاً، إذا مَحِكَ في الأمر. وسمعت لَجَّة القوم، أي أصواتهم. واللجة: لجة البحر، والجمع لُج ولُجَج.

وفي حديث الزبير: أدخِلتُ الحَشَّ ووضعوا اللُجَّ على قَفَيَّ. قالوا: يعني السيف، شبّه بريقَه بلجَّة البحر، والله أعلم.

ج - م - م

جَمّ الفرسُ يَجِمُّ جَماماً ويَجُمُّ أيضاً، إذا عَفا من التعب ولم يركب. وكذلك جَمامه إذا ترك الضِّراب. ويقال: أعطني جَمام فرسك. وجَمَّت البئر تَجمُّ جماً وجموماً، إذا تراجع ماؤها. وضمُّ الجيم في البئر أكثر من كسرها في المستقبل. وجَمَّةُ الرَّكِيّ: معظم مائها إذا ثاب، والجمع جِمام. وكذلك جَمَّة المركب البحري، عربية صحيحة محضة، وهو الموضع الذي يجتمع فيه الماء الراشح من خُروزه. والجُمَّة: الشعر الكثير، وهي أكثر من اللِّمَة، والجمع جُمَم وجِمام. والجُمَّة: القوم يسألون في الدَيات. وأنشد:

وجمة تسألني أعْطيتُ … وسائلٍ عن خَبَرٍ لَويتُ

فقلتُ لا أدري وقد دَرَيتُ

والجَمُّ: الكثير من كل شيء. قال الراجز:

إن تَغْفِرِ اللهمَّ تَغْفِرْ جَمّا … وأيُّ عبدٍ لك لا ألَمّا

٢٢ / ٧٦٥