جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ج - ر - ع

الجزء ١ · صفحة ٢٢٥

والجَشّار: صاحب مرج الخيل. وقد سمَّت العرب مجشِّراً. والشَّجَر: معروف، الواحدة شَجَرَة. والفرق بين البَقْل والشَّجَر أن الشَّجر يبقى له ساق من الشتاء إلى الصيف ثم يورق، والبقل لا ساقَ له. والوادي الشَّجير: الكثير الشجر. وكل شيء تداخلَ بعضُه في بعض فقد تشاجر، وبه سمَّي المِشْجَب مِشْجَراً. وتشاجرَ القوم بالرِّماح، إذا تطاعنوا بها، وكذلك التشاجر في الخصومة، إذا دخل كلامُ بعضهم في بعض. وأرض شَجْراءُ: كثيرة الشَجَر، ولا يكادون يقولون: وادٍ أشْجَرُ. والشِّجار: عُصِيّ تُجمع كالمِحفّة يركب فيها النساء، فإذا كان عليها ظِلّ فهو هَوْدَج.

والشَّجْران، الواحد شجر، وله موضعان: قال قوم: الشَّجْران، طَرَفا اللَّحْيَيْن اللذان يجمعهما الذقن، وهما الصَّبِيّان. وقال آخرون: بل الشَّجْران الرَّأْدان، وهما طَرَفا اللَّحْيَيْن المتَصلان بالصُّدْغين يتحرّكان عند المضغ. وقال الأصمعي: الشَجْر: الذقْن بعينه حيث اشتجر طَرَفا اللَّحْيَيْن من أسفل. واختلفوا في قول الشاعر:

بشَجِير قِدْحي أو سَجيري

وُيروى: بسَريح. قالوا: الشَّجير: القِدْح، والسَّجير: السيف. وقد فسَّر قوم غير هذا التفسير فقالوا: كل قِدْح كان من غير النَّبْع فهو شَجير. وشَرْج: موضع معروف. قال الراجز:

قد وقعتْ في قِضّة من شَرْجِ

ثم استقلَّت مِثْلَ شِدْقِ العِلْجِ

والقِضَّة: الحصا، والجمع قِضَض. والعِلْج: الحمار الوحشي. يصف دلواً وقعت في بئر قليلة الماء فلم يمتلىء فجاء فيها نصفها فشبّهها بشِدق حمار ينهق. وكل لونين اجتمعا فهما شَريجان. وشَرّج اللحمُ، إذا خالطه الشحمُ. قال الشاعر:

قَصَرَ الصَّبوحَ لها فَشَرَّجَ لَحْمَها … بالنَّيِّ فهي تثوخ فيها الإصبعُ

تثوخ وتسوخ، أي تدخل. وقال الآخر في اللونين:

تقول حَليلتي لمّا رأته … شَريجاً بين مُبْيَضٍّ وجَوْنِ

تراه كالثَّغام يُعَلُّ مِسْكاً … يَسوءُ الفالياتِ إذا فلَيْني

فأُقْسِمُ لو جعلتِ عليَّ نَذْراً … بطعنة فارس لقضيتُ دَيني

أراد فَلَيْنَني. والشَّرْج، والجمع الشِّراج: مَجاري الماء من الحِرار إلى السّهولة. وكل شيء ضممتَ بعضَه إلى بعض فقد شرَّجته، ومنه شَرَجُ العَيبة والخُرج وما أشبهه. وفرس أَشْرَجُ، وهو الذي تكون إحدى بيضتيه أصغر من الأخرى، وكذلك هو في الناس أيضاً. ويقال: شَرِجَ يشرَج شَرَجاً فهو أشْرَجُ، وهو عيب. والعرب تقول: إذا كان الشرَج في البيضة اليسرى لم يولد له. ويسمَّى حِتارُ الدُّبُر: الشَّرْج، واختلفوا فيه فقال قوم: الشَّرْج، وقال قوم: الشَّرَج أفصح وأعلى. قال ابن دريد: كان سعيد بن أَبان بن عثمان له ثلاث بيضات وسمي ذا الزوائد.

؟ج - ر - ص

أُهملت إلاّ في قولهم: صرَّجتُ الحوضَ، إذا مَلَطْتَه بالطين أو الصّارُوج، وهو معروف.

ج - ر - ض

الجَرَض: الغَصَص بالريق يقال: جرِض يجرَض جَرَضاً، إذا اغتصّ. قال الشاعر:

كأنَّ الفتى لم يَغْنَ في الناس ليلةً … إذا اختلفَ اللَّحْيان عند الجَريض

ومن أمثالهم: " حالَ الجَريضُ دون القَريض " ، وزعموا أن أول من قاله عَبيد بن الأبرص، وله حديث.

والضَّجَر: معروف يقال: ضجِر بالشيء يضجَر به ضَجَراً، إذا تبرم به.

والضُّجْرة والضُّجَرة: ضرب من الطير.

والضَّرَج منٍ قولهم: ضرَّجتُ الثوبَ تضريجاً، إذا صبغته بالحُمرة خاصة. وربَّما استُعمل فى الصُّفرة. وفسّروا بيت النابغة:

تحيّيهمُ بِيضُ الولائد بينهم … وأكسيةُ الإضْرِيج فوق المَشاجبِ

فقالوا: خَزٌّ أصفر هكذا يقول الأصمعي. وتضرَّجَ الخدُّ عند الخجل، إذا احمرّ. وانضرجتِ العُقابُ انضراجاً، إذا انحطَت من الجوّ كاسرة. وضرَّجه بالدمّ، إذا رمَّله به. والانضراج: الانشقاق أيضاً. وانضرج الثوبُ، إذا انشقّ. وانضرجت لنا الطريق، إذا اتّسعت. قال الشاعر في انضراج العُقاب:

كتَيس الظِّباء الأَعْفَرِ انضرجتْ له … عُقابٌ تَدَلَّتْ من شَماريخ ثَهْلانِ

وفرسٌ إضريجٌ: مشبَّه بانضراج العُقاب. قال الراجز:

حتى إذا ما انشعبتْ مَضارجا

خاضَ إليها شُغباً أفارِجا

ج - ر - ط

أُهملت وجوهها وكذلك حالها مع الظاء.

ج - ر - ع

٢٢٥ / ٧٦٥