ج - ر - س
الجزء ١ · صفحة ٢٢٣والعُشَر: نبت ضعيف يكون له ورق عريض إذا كُسر يجري منه مثل اللبن مُنْتِناً ويضعف إذاً. والجُزارة: أطراف البعير، فراسِنُه ورأسُه، وإنما سُمِّيت جُزارة لأن الجزَّار كان يأخذها فهي جُزارته، كما قالوا أخذ عُمالته أي كِراءَ عملِه، فإذا قالوا: فرس عَبْلُ الجُزارة، فإنما يراد غِلَظُ اليدين والرجلين وكثرة عصبهما، ولا يدخل الرأس في هذا لأن عِظَم الرأس هُجنة في الخيل. وسُميت الجزيرة من البحر جزيرة لانقطاعها عن مُعظم الأرض. والجَزَر: معروف، ولا أحسبه عربياً محضاً والعرب تسمّيه الحِنْزاب. وجَزَرَ النهرُ يجزُر جَزْراً، إذا قلّ ماؤه. والجَزْر: ضِدُّ المَدّ. والجَزير: لغة يتكلم بها عرب السَّواد، يقولون: هذا جَزير القرية، أي قيّمها، وليس بعربي صحيح. والرَّجَز من الشعر: معروف، وإنما سُمِّي رجزاً لتقارب أجزائه وقلّة حروفه. وتراجز القومُ، إذا تنازعوا الرجَزَ بينهم. قال أبو حاتم: الرَّجز من الشعر مأخوذ من الناقة الرَّجْزاء. والرَّجَز: داء يصيب الإبل في أعجازها فإذا ثارت الناقةُ ارتعشت فَخِذاها. قال الشاعر:
هَمَمْتَ بشيء ثم قَصَّرْتَ دونه … كما ناءتِ الرَّجْزاءُ شُدَّ عِقالُها
وقال آخر كامل:
تَدَعُ القيامَ كأنما هو نَجْدةٌ … حتى تقومَ تكلُّفَ الرَّجْزاءِ
والرِّجْز: العذاب وكذلك فُسِّر في التنزيل، والله أعلم: " فلما كشفنا عنهم الرِّجْزَ " ، أي العذاب. فأما قوله تعالى: " والرُّجْزَ فاهجُر " ، فقال قوم: هو صنم، واللّه أعلم. والرِّجازة: كساء يُجعل فيه أحجار ويعلَّق بأحد جانبي الهودج إذا مال ليعتدل. قال الشاعر:
وإذِ الحُصينُ لدى الحُصين كما … عَدَلَ الغَبيطَ رِجازةُ المَيْل
والرِّجازة أيضاً: شَعَر أو صوف يعلَّق في خيوط على الهودج يزيَّن به. قال الشاعر:
ولو ثَقِفاها ضُرِّجَتْ بدمائها … كما ضَرَّجَتْ نِضْوَ القِرام الرَّجائزُ
قال الأصمعي: هذا خطأ، إنما هي الجزائز، الواحدة جَزيزة. والرَّجّاز: واد معروف. قال الشاعر:
أسَدٌ تَفِرُّ الأسْدُ من عُرَوائهِ … بمَدافع الرَّجّاز أو بعُيونِ
ويقال: زَرَجَه بالرُّمح يزرُجه زَرْجاً، إذا زجَّه به، وليس أزرج باللغة العالية. والزَّجْر: زَجْر الطائر، وهو التفاؤل به.
والزَّجْر: مصدر زجرتُ الرجلَ أو السَّبُع أزجُره زَجْراً، وهو إنتهارك إياه. والزَّجْر: ضرب من الحيتان عظام، يتكلّم به أهل العراق ولا أحسبه عربياً صحيحاً.
ج - ر - س
استُعمل منها: الجَرْس، صوت خفيّ. يقال: ما سمعت له جَرساً، أي ما سمعت له حِسًّا، فإذا قالوا: ما سمعت له حِسّاً ولا جِرْساً كسروا وأتبعوا اللَّفظَ للّفَظ. وسمعت جَرْس الطير، إذا سمعت صوت مناقيرها على كل شيء تأكله. وفي الحديث: " فيسمعون جَرْسَ طير الجنَّة " . وأخبرنا أبو حاتم أو عبد الرحمن، إن شاء الله، عن عمّه الأصمعي قال: كنت في مجلس شُعبة فقال: " فتسمعون جَرْشَ طير الجنّة " ، فقلت: " جَرْسَ " ، فنظر إلي وقال: خذوها عنه فإنه أعلم بهذا منّا. وسمِّيت النحل جوارسَ من هذا، لأنها تَجْرس الشَجر، أي تأكل منه. قال الشاعر:
جَوارِسُها تأوي الشعوبَ دَوائباً … وتنصبُّ ألهاباً وضِيقاً كِرابُها
والجَرَس، والجمع أجراس: الذي يسمّيه العامّة جَرَصاً، بالصاد، واشتقاقه من الجَرْس، أي الصوت والحسّ. وليس يجتمع في كلام العرب جيم وصاد في كلمة ثلاثية ولا رباعية إلا ما لا يثبت، فأما الجِصُّ ففارسيّ معرَّب، وقد قالوا جَصَّص الجِرْو إذا فتَّح عينيه، وقد قالوا الصَّمَج، الواحدة صَمَجَة، أي القناديل، جاء بها أبو مالك ولا أحسبها عربية صحيحة. فأما الإجّاص فقد تكلّمت به العرب، ولا أدري ما، صحته.
والجَسْر، بفتح الجيم: الذي يسمّيه العامة جِسْراً. ورجل جَسِر وجَسور على الأمور: مُقْدِم عليها جَسَرَ يجسُر اللغة الفصيحة. والناقة الجَسْرة: الجريئة على السَّير، والمصدر الجَسارة والجَسَر. وبنو القَين بن جسْر: قبيلة من قُضاعة. وبنو جَسر بن مُحارب: قبيلة من قيس أيضاً. وجمع جسر جسور. ورجل جَسور وامرأة جَسور، وربّما قالوا جَسورة بالهاء وجَسور بلا هاء، وهو الأصل.