جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ج - ش - ع

الجزء ١ · صفحة ٢٣٦

والجَمْس من قولهم: جَمَسَ السمنُ وغيره يجمُس جُموساً أجمس، وجَمْساً، إذا جَمَدَ، ولا يكادون يقولون ذلك للماء. وكان الأصمعي يعيب ذا الرُّمّة في قوله:

ونَقري سديفَ اللَّحم والماءُ جامسُ

فيقول: هذا غلط فعنده أن الجمود للماء والجُموس لغيره. والجُمْسة: القطعة اليابسة من التمر أتانا بجُمسة، أي بقطعة.

والسَّجْم: مصدر سَجَمَ الماءُ يسجُم سَجْماً وسُجوماً، والماء ساجِم وكذلك الدمع. وعين سَجوم، وقالوا: سَجَمَها غيرُه وأسجمَها.

والسَّمِج: معروف سَمِجُ الوجهِ من قوم سَماجى وسَمِجين، وأجاز أبو زيد: قوم سِماج لأنه أجاز سَميجاً وسِماجاً، مثل قبيح وقِباح. قال الهذلي:

فإنْ تَصرِمي حَبلي وإن تتبدَّلي … خليلاً، ومنهم صالحٌ وسَميجُ

ج - س - ن

الجِنْس: معروف، والجمع الأجناس والجُنوس. وكان الأصمعي يدفع قول العامّة: هذا مُجانِس لهذا، إذا كان مِن شكله، ويقول: ليس بعربي خالص.

والسَّجْن: مصدر سجنتُه سَجْناً. وقد قُرىء: " السَّجْن أحَبُّ إليّ " . والسِّجْن: المَحْبِس والمخيِّس لأنه يذلِّل. والنَّجْس والنِّجْس والنَّجَس: ثلاث لغات في النَّجِس، إذا قالوا: رِجْسٌ نِجْسٌ، بكسر النون إتباعاً لكسرة الرجس. وقد قُرىء: " إنما المشرِكون نجَسٌ " ونَجْسٌ، وكأن النَّجَس المصدر، نَجِسٌ بَيِّنٌ النَّجَس، والجمع أنجاس، والاسم النَّجاسة.

وداء نَجيس وداء ناجس، إذا أعيا. قال الشاعر:

لِشائنه طولُ الضَّراعة منهمُ … وداء به أعيا الأطِبّاءَ ناجِسُ

والنَّسْج: نَسْجُ الثوبِ وغيرِه. وأصل النَّسْج ضَمُّكَ الشيءَ إلى الشيء. وكثر في كلامهم حتى قالوا: نَسَجَتِ الريحُ الترابَ، إذا سحبت بعضَه إلى بعض. وفلان في مَنجوسة من أمره، أي في اختلاط. ودفع ذلك قوم فقالوا: في مَرجوسة، وهو أكثر. ونَسَجَ الرجلُ الكلامَ، أي لخَّصه وزوَّره.

والمِنْسَج: الخشبة التي يُنسج عليها. والنسّاج: الحائك، بفتح النون. قال الراجز:

يا حَبَّذا القَمْراءُ والليلُ السّاجْ

في طُرُقٍ مِثْل مُلاء النَّسّاجْ

والحِرفة النَساجة. ومَنْسِج الفرس ومِنْسَجه: مجتمِع فَرْعَي كتفيه. وربّما سُمّي الزَّرّادُ نَسّاجاً أيضاً. ويقال: فلان نَسيجُ وَحْدِه، إذا كان مُحْكَمَ الرأي، واشتقاق ذلك من الثوب الذي قد نُسج وحدَه على مِنوال واحد، فهو أحكمُ له. قال أبو بكر: هذه ثلاثة أحرف يُتكلَّم بها بالكسر: نَسيج وحدهِ، وجُحيش وحده، وعُيير وحدِه هذه الثلاثة الأحرف بالكسر والباقي بالفتح، وجُحيش: تصغير جحش، وعُيير: تصغير عَير.

ج - س - و

جَسا الشيءُ يجسو جُسُوًّا، إذا غَلظ، وقد همزه قوم، وستراه في بابه إن شاء اللّه.

وسَجا الليلُ وغيرُه يسجو سُجُوّا وسَجْواً، إذا سَكَنَ، والأول أعلى. وكذلك فسّر أبو عُبيدة في قوله عزّ وجلّ: " والليل إذا سَجَى " ، أي إذا سكن بعد اعتكاره.

ج - س - ه

الهَجْس: النَّبْاة تسمعها ولا تفهمها. قال الشاعر:

وصادِقتا سَمْع التوجُّس بالسُّرَى … لهَجْسٍ خفيٍّ أو لصوتٍ مندَّدِ

ويُنشد: لصوتِ مندِّدِ. والهَجْس: الظنّ، والهاجس: ما خطر بالقلب، هَجَسَ يهجِس هَجْساً. والهَجيس: فرس من خيل العرب معروف.

والسَّهْج: مصدر سَهَجَتِ الريحُ سَهْجاً، إذا هبَّت هبوباً دائماً، والريح سَيْهَج وسَيْهُوج. قال الراجز:

يا دارَ سلمى بين دارات العُوجْ

جَرَّت عليها كُلُّ ريحٍ سَيْهُوجْ

ويقال: سَهَجَ القومُ ليلتَهم سَهْجاً، إذا ساروا سيراً دائماً.

ج - س - ي

مواضعها في الاعتلال تراها إن شاء اللهّ.

باب الجيم والشين

مع باقي الحروف في الثلاثي الصحيح

ج - ش - ص

أُهملت وكذلك حالها مع الضاد والطاء والظاء.

ج - ش - ع

الجَشَع، وهو الحرص الشديد رجل جَشِعٌ بَيِّنُ الجَشَع. قال الأصمعي: قلت لأعرابي: ما الجَشَع. فقال: أسوء الحرص، فسألت آخر فقال: أن تأخذ نصيبَك وتطمع في نصيب غيرك. وقد سمّوا مُجاشِعاً، وهو مُفاعِل من هذا.

والشَّجَع: الطول رجل أَشْجَعُ وامرأة شَجْعاءُ. وأَشْجعُ: قبيلة من قيس.

٢٣٦ / ٧٦٥