جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ج - س - م

الجزء ١ · صفحة ٢٣٥

ما لكَ من شاءٍ تُرى ولا نَعَمْ

إلاّ جعاميسّك وَسْطَ المستحَمْ

والسَّجْع: موالاة الكلام على رَويٍّ واحدٍ. وفي حديث الجَنين: " أرأيتَ من لا شَرِبَ ولا أكلَ ولا صاحَ فاستهلَّ أليس مثل ذلك يُطَلّ " . وأصحاب الحديث صحّفوا فقالوا: بطل، فقيل له: " أُسَجْعٌ كسَجْع الجاهلية " . ويقال: سَجَعَتِ الحمامةُ، إذا ردّدت صوتَها. قال الشاعر:

طَرِبْتَ وأبكتكَ الحمامُ السَّواجعُ … تميل بها ضَحْواً غصون نَوائعُ

ويُروى: يَوانع. النَّوائع: المَوائْل، من قولهم: جائع نائع، أي متماثل ضعفاً. والسَّجْع: القَصْد. وسَجَعَتِ الناقةُ، إذا مدَّت صوتَها بالحنين.

والعَسج: ضرب من سَير الإبل عَسجَتِ الناقةُ عَسْجاً وعَسَجاناً وعَسيجاً.

والعَسيج والوَسيج: ضربان من السَّير معروفان.

والعِجْس والعَجْس والمَعْجِس: موضع كفّ الرامي من كَبِد القوس العربية. قال الشاعر:

كتومٌ طِلاعُ الكَفِّ لا دونَ مَلْئها … ولا عِجْسُها عن موضع الكفِّ أَفضَلا

وتعجَّست الرجل، إذا أمر أمراً فغيّرته عليه. وفعل عجيس: عاجز عن الضَّراب. والعَجاساء: القطعة العظيمة من الإبل أو من الليل. قال الشاعر:

إذا استأخرتْ منهما عَجاساءُ جِلَّةٌ … بمَحْنِيَةٍ أَشْلَى العِفاسَ وبَرْوعا

أشلى: دعا للحَلْب، والعِفاس وبروَع: ناقتان.

ج - س - غ

أُهملت.

ج - س - ف

الجِفْس: لغة في الجِبْس، وهو الضعيف الفَدْم.

والسًّجْف، بفتح السين وكسرها: السِّتران المقرونان بينهما فُرْجة، والجمع سُجوف وأسجاف. وبيت مسجَّف، إذا كان كذلك، وربّما سمّي السّجف سِجافاً.

والسَّفْج: فعل مُمات، ذكر الخليل أن منه بناء السَّفَنج، النون عنده زائدة، وهو الظُّليم.

والفَجْس: التكبّر تفجّس الرجلُ تفجُّساً، إذا تكبّر.

والفَسْج: أصل بناء قولهم: ناقة فاسج، وهي الحائل السمينة، والجمع فواسج. قال الأصمعي: الفاثج والفاسج: الفتيَّة الحائل.

ج - س - ق

أُهملت وكذلك حالهما مع الكاف.

ج - س - ل

جَلَسَ يجلِس جُلوساً، وأجلسه غيرُه. وقال أبو حاتم: قالت أمّ الهيثم: جلستِ الرَّخمَةُ، إذا جَثَمت. والجَلْس: الغِلَظ من الأرض. ومن ذلك قولهم: جَلْسِّ، لصلابتها وغِلَظها. قال الراجزْ:

كم قد حَسَرْنا من عَلاةٍ عَنْسِ

كَبْداءَ كالقوس وأُخرى جَلْسِ

ويسمَّى نجدٌ: الجَلْسَ، لغلظه وارتفاعه. ويقال للمنجِد: جالس. قال الشاعر:

شِمالُ من غارَ بِه مُفْرِعاً … وعن يمينِ الجالسِ المُنْجِدِ

وقال الآخر:

إذا ما جلسنا لا تزال تَرومنا … سُلَيْمٌ لدى أبياتنا وهوازنُ

وقال آخر مروان بن الحكم:

قل للفرزدقِ والسَّفاهة كآسْمِها … إن كنتَ تَقْبَل ما نصحتُكَ فآجْلِسِ

أي أقِمْ بنجد. وقد سمَّت العرب جَلاّساً وجُلاساً. ويقال: جَلَسَ جِلْسَةً حسنةً. ويقال: هؤلاء جُلاّس الملك وجلَساؤه. والجِلاس: مصدر جالسُته مجالسةً وجِلاساً. وذكر أعرابي رجلاً فقال: " كريم النِّحاس طيّب الجِلاس " والنحاس: الأصل.

والسَّجْل: الدَّلو، ولا يكون سَجْلاً حتى يكون فيه ماء، والجمع سِجال وسُجول. وتساجل الرجلان، إذا تفاخرا، وأصله من تساجلهما في الاستقاء، وهي المساجلة. قال الفضل بن عبّاس بن عُتْبَة بن أبي لهب:

من يُساجِلْني يُساجِلْ ماجداً … يملأ الدَّلْوَ إلى عَقْدِ الكَرَبْ

والدَّلو السّجيل: الواسعة. وناقة سَجْلاءُ: عظيمة الضَّرع. وأسجل فلانٌ، إذا كثر خيرُه وعطاؤه، فهو مُسْجِل. والسِّجِلّ: الكتاب، وزعم قوم أنه فارسيّ معرب فقالوا: سِكِل، أي ثلاثة ختوم، ودفع ذلك أبو عُبيدة وعلماءُ البصريين، ولم يتكلَّم الأصمعي فيه بشيء، وهو عربي صحيح إن شاء اللّه. والسَّلْج: سرعة الابتلاع. ومثل من أمثالهم: " الأكل سَلَجان والقضاءُ لَيّان " ، يريدون بذلك أنه يسهل عليه الأخذ ويصعب القضاء. والسُّلَج: ضرب من النّبت.

ج - س - م

الجِسْم، والجمع جسوم وأجسام. وكل شخص مُدرَك جسم. والجُسْمان والجُثْمان: الجسم بعينه. وبنو جَوْسَم: حيّ من العرب قديم. فأما بنو جَوْشَم بالشين فقومٌ من جُرْهُم درجوا. ورجل جسيم وجُسام. وبنو جاسِم أيضاً: حيّ قديم. وجاسِم: موضع بالشام.

٢٣٥ / ٧٦٥