جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ج - ز - م

الجزء ١ · صفحة ٢٣٣

والعَزْج: الدفع وربما كُني به عن النِّكاح.

ج - ز - غ

أُهملت.

ج - ز - ف

الجَزْف: الأخذ بكثرة، ومن ذلك قولهم: جَزَفَ له في الكيل، إذا أكثر. ومنه الجُزاف والمُجازفة في الشِّرَى والبيع، وهو يرجع إلى المساهلة.

والجَفْز: السّرعة في المشي لغة يمانية لا أدري ما صحّتها. والفَجْز: لغة في الفَجْس، وهو التكبّر.

؟ج - ز - ق

أُهملت وجوهها وكذلك حالهما مع الكاف. قال أبو بكر: وقد تقدّم قولنا إن الجيم والقاف لم يجتمعا في كلمة عربية إلا بحاجز، وهي قليلة مع ذاك، وكذلك الكاف.

ج - ز - ل

الحَطَب الجَزْل: ضِدُّ الشَخْت، الدقيق الضعيف. والجَزْل: ما عَظُمَ من الحطب، ثم كثر ذلك حتى صار كل ما كثر جَزْلاً، فقالوا: أعطاه عطاءً جَزْلاً وأجزلَ له من العطاء. وعطاء جَزْل وجَزيل. وأجزلت للرجل العطاءَ فأنا مُجْزِل. قال أبو النجم العِجلي:

الحمدُ لله الوَهوبِ المُجْزِلِ

أعطى فلم يَبْخَلْ ولم يبخَّلِ

وجَزَلَ لي من ماله، أي أعطاني قطعة منه. والجزْلة: القطعة العظيمة من التمر ومن كل شيء. وربما قيل لنصف الجُلَّة جِزْلة. وضرب الرجُل الرجلَ بالسيف فجزله جِزلتين، أي نصفين. وجاء زمنُ الجزال والجِزال، أي الصرام. قال أبو النجم العِجلي:

حتى إذا ما حان من جَزالها

وحَطَّتِ الصُّرّامُ من جِلالِها

ويقال: ما أَبْيَنَ الجزالةَ في فلان، أي العقل والوقار. والجَزَل: مصدر جَزِلَ البعيرُ يجزَل جَزَلاً، وهو أن يكثر الدَّبَر في ظهره فيُجَبّ سَنامه. وقال بعض أهل اللغة: بل هو أن يهجم الدَّبَر على جوفه فتخرج فَقارُه من ظهره. قال الراجز:

فغادَرَ الصَّمْدَ كَظْهر الأجْزَلِ

والجَوْزَل: الفَرْخ من فِراخ الحمام، وستراه في بابه إن شاء اللّه.

وبنو جَزيلة: بطن من العرب.

والجَلْز: العَقَب المشدود في طرف السُّوط الأصْبَحيّ. وكل عَقْد عقدته حتى يستدير فقد جَلَزْتَه، وهو جَلْز وجِلاز. وجَلْز السِّنان: المستدير كالحلقة في أسفله. قال الشاعر:

حَمِدْتَ أمري ولُمْتَ أمرَك إذ … أمسَكَ جَلْزُ السِّنان بالنّفَسِ

وقد سمَّت العرب مِجْلزاً وجالِزاً.

والزَّجْل: زَجْلُكَ الرجلَ بالسِّنان زَجْلاً، إذا زججتَه به. والسِّنان مِزْجَل.

والزاجِل: حلقة تكون في زُجّ الرمح. قال الشاعر:

فهانَ عليه أن تَجِفَّ وِطابُكم … إذا حُنِيَتْ فيما لديه الزَّواجلُ

والزَّواجل أيضاً واحدها زاجلِ، وهي خشبة تُعطف وهي رَطْبة حتى تصير كالحَلْقة ثم تجفف فتُجعل في طرف الجزام أو الحبل تُشَدُّ به الأعكام. والزاجَل، بفتح الجيم: ماء الظليم. وقال قوم: بل الزاجل ما يسيل من دُبُر الظليم على البيض إذا حضنه. قال الشاعر:

وما بَيْضاتُ ذي لِبَدٍ هِجَفٍّ … سُقِينَ بزاجَلٍ حتى رَوِينا

والزَّلْج: السرعة في المشي وغيره. قال الهذلي:

شديدُ العَير لم يَدْحَضْ عليه ال … غِرارُ فقِدْحُه زَعِلٌ زَلوجُ

أي سريع الانزلاج من القوس. وبه سُمَّي مِزلاج الباب، وهي الخشبة التي يُغلق بها، سُمِّيت بذلك لسرعة انزلاجها. وكل سريع زالجٌ وكذلك سهم زالج، إذا انزلج من القوس حتى يصيب الهدف. وفرس زَلوج وناقة زَلوجِ: سريعة في السَّير.

ولَزِجَ الشيءُ يلزَج لَزَجاً، إذا تمطَّط وتمدَّد، نحو الخِطْميّ والبِزْر وما أشبهه، فهو لازج ومتلزِّج.

ج - ز - م

جزمتُ النخلةَ أجزِمها جَزْماً، إذا خَرَصتَها. ورُوي بيت الأعشى:

هو الواهبُ المائةَ المصطفا … ةَ كالنَّخل طافَ بها المجتزِمْ

ويُروى: المجترِم. فمن روى المجتزم أراد الخارِص، ومن روى المجترِم أراد الصَّارم. وكل شيء قطعته فقد جزمته، وبه سُمِّي الجَزْم في الكلام لقصوره عن حظِّه من الإعراب. والجَزْم: خطُّنا هذا العربي، وكان يُسمَّى في الجاهلية الجَزْم لأنه انجزم أي انقطع عن المُسْنَد، والمُسْنَد: خط حِمْيَرَ الذي كانوا يكتبونه. وجزمت اليمينَ، إذا قطعتها بَتَّةً. ويقال: حلف يميناً حَتْماً جَزْماً.

٢٣٣ / ٧٦٥