ج - ل - م
الجزء ١ · صفحة ٢٤٥استُعمل من وجوهها أحرف، ولم تجتمع الجيم والقاف في كلمة عربية إلاّ بحاجز منها: جَلَوْبَق، وهو اسم وجَرَنْدَق، وهو اسم أيضاً، ورجل أجْوَقُ، وهو الغليظ العُنُق والجَوْق: الجماعة من الناس، وأحسبه دخيلاً وأتان جَلَنْفَقَة: سمينة، وأمرأة جَبَنْشَقَة: نعت مكروه، وامرأة جَعْفَليق: كثيرة اللحم مسترخية. فأما الجُوالِق والجَوْسَق فمعرَّبان. وجاءت كلمة القافُ فيها قبل الجيم، وهي القُنْجُل، وهو العبد، زعموا. قال:
لو رُبِطَ الفيلُ بحَبْل القُنْجُليّْ
إذاً لمَا قام لِما يَلْقَى الشَقيّْ
قال أبو بكر: القنجُليُّ، الياء هي الرويّ، وإنما الأصل القُنْجُل منسوب إليه. فأما جِلِّق فموضع بالشام، معرَّب. وقد تقدّم قولُنا في قلّة الحروف المتقاربة المخارج في كلمة واحدة إلاّ بحاجز، على أن ذلك قليل أيضاً. والقاف والجيم متقاربتان واجتماعهما في كلمة قليل وقد تقدمّ القول فيه. وقد قالوا: جَلَقَ رأسَه وجلَّق رأسَه، إذا حلقه.
ج - ق - م
أُهملت.
ج - ق - ن
استُعمل منها المَنْجَنيق، واختلف أهل اللغة فيه فقال قوم: الميم زائدة، وقال قوم: بل هي أصلية. وأخبرَنا أبو حاتم عن أبي عُبيدة، وأحسب أن أبا عثمان أيضاً أخبرنا به عن التَّوَّزيّ عن أبي عُبيدة قال: سألت أعرابياً عن حروب كانت بينهم فقال: كانت بيننا حروب عُون، تُفْقَأ فيها العيون، مرَّة نُجْنَق وأُخرى نُرْشَق. فقوله نُجنق دالّ على أن الميم زائدة، ولو كانت أصلية لقال: نُمَجْنَق على أن المَنْجَنيق أعجميّ معرَّب.
ج - ق - و
استُعمل منها الجَوْق من الناس، وقد مرّ ذكره وكذلك الأَجْوَق: الغليظ العنق، والأنثى جَوْقاء.
ج - ق - ه
أُهملت وكذلك حالهما مع الياء.
باب الجيم والكاف
مع باقي الحروف
أُهملت الجيم والكاف مع ما يليهما في الوجوه.
باب الجيم واللام
مع باقي الحروف
ج - ل - م
الجَلَم: معروف. والصوف المجلوم: الذي قد أُخذ بالجَلَم. قال الشاعر:
والمالُ صوفُ قَرارٍ يلعبون به … على نِقادته وافٍ ومَجلومُ
واجتَلَمَ الجزّارُ ما على ظهر الناقة من شحم ولحم، إذا سَحَفَه، وكذلك السَّنام إذا استأصله.
والجَمَل: معروف، والجمع جِمال وأجمال وجامِل وجَمائل. والجميل: ضدّ القبيح، والجَمال: ضدّ القبح. ورجل حُسّان جُمّال، وامرأة حُسّانة جُمّالة.
والجُمَّل: الحبل من القِنُّب الغليظ هكذا فُسِّر في قراءة من قرأ: " حتى يَلِجَ الجمَّل في سَمِّ الخِياطِ " ، والله أعلم. والجُمَيْل: طائر معروف من خَشاش الطير. وجَمَل البحر: حوت من حيتانه. وجُمْل: اسم امرأة. وقد قالوا جَمّال وجَمّالة، كما قالوا حَمّار وحَمّارة، كلام عربي صحيح. قال الشاعر:
حتى إذا أسْلكوهمٍ في قُتائدةٍ … شَلاّ كما تَطْرُد الجَمّالةُ الشُّرُدا
والجَميل: الشحم المذاب. وفي حديث النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: " لعن الله اليهودَ حُرِّمت عليهم الشحومُ فجَمَلوها وباعوها " ، أي أذابوها. قال الشاعر:
فإنّا وَجَدْنا النِّيبَ إذ تَنْحَرونها … يعيش بَنينا شحْمُها وجَميلها
وأجملتُ الشيء إجمالاً إذا جمعته عن تفرّقه، وأكثر ما يُستعمل ذلك في الكلام الموجز، يقال: أجمل فلان الجوابَ. وأما الجمَّل من الحساب فلا أحسبه عربياً صحيحاً. وجَوْمَل: اسم امرأة الواو زائدة. ويقال: جَمالَك أن تفعل كذا وكذا، أي لا تفعله والزم الأمر الجميل. قال الشاعر:
جَمالَكَ أيها القلبُ القريحُ … ستَلْقى مَن تحِبُّ فتستريحُ
ويقال: اتَّبِعْ ما هو أجمل واسترِح. وقد سمَّت العرب جَميلاً وجُمَيْلا.
وقالت امرأة من العرب لابنتها: " تجمَّلي وتعفَّفي " ، أي كُلي الجميلَ واشربي العُفافة، وهو ما بقي في الضَّرع من اللبن. واللّجَم: دُوَيْبّة. قال الشاعر:
له غُرَّة فَشَغَتْ وَجْهَه … له مَنْخِرٌ مثل جُحْر اللُجَمْ
واللِّجام: معروف ذكر قوم أنه عربي، وقال آخرون: بل معرب. ولُجْمَة الوادي: فُوَّهَته. والمَجْل: جمع مَجْلَة ويُجمع مِجالاً، وهي جلدة رقيقة يجتمع فيها ماء من أثر العمل. ويقال: مَجلَتْ يدُه تمجَل ومَجَلَت تمجُل مَجَلاً ومَجْلاً. والماجِل: ماء يستنقع في أصل جبل أو وادٍ من النَّزّ لا من