ج - ل - و
الجزء ١ · صفحة ٢٤٦المطر. وبمكّةَ في أصل أبي قُبَيْس ماجِلٌ يستنقع فيه الماءُ، قال الأصمعي: ربّما فاض حتى تغسل فيه الغسّالاتُ الثيابَ.
والمَجَلَّة: صحيفة يُكتب فيها شيء من الحكمة، والجمع مَجالُّ. قال النابغة:
مَجَلَّتُهم ذاتُ الإله ودينُهم … قويمٌ فما يرجون غيرَ العواقبِ
ويُروى محلَّتهم بالحاء، يعنون بيت المَقْدِس.
واللَّمْج من قولهم: ما تلمَّجت بطعام، أي ما تطعَّمت به. وما له لَماج ولا شَماج، أي شيء يأكله. قال الشاعر:
كبَرْقٍ لاحَ يُعجب من رآه … ولا يُغني الحَوائمَ من لَماجِ
ومَلامِج الإنسان: ما حول فمه مثل المَلاغِم. قال:
رأته شيخاً خنِزَ المَلامجِ
وأكثر ما يُستعمل اللَّماج في المشروب، وقد جعله قوم في المأكول.
ويقال: مَلَجَ الصبيُّ ثدَي أمه، إذا مصّه إِمْلاجةً أو إمْلاجتين، أي مَصَّةً أو مصَّتين. وفي الحديث: " لا تُحَرَّمُ الإمْلاجةُ والإمْلاجتان " ، وهو تأويل حديث النبي صلى اللهّ عليه وسلم: " أُنْظُرْنَ ما إخوانكنَّ فإن الرَّضاعة من المجاعة " . والأمْلوج: الغصن الناعم مثل العُسْلوج والأملود. وقال قوم: بل الأَملوج: العِرق من عروق الشجرة يُغْمَض في الثرى فيكون لَدْناً.
ج - ل - ن
اللَّجَن، وهو اللَّجِين يقال: لجَّنت الشيء تلجيناً إذا خيَّسته، وكل شيء خيَّسته في ماء فقد لجَّنته، وأكثر ما يُستعمل ذلك في الخَبَط. قال الشاعر:
وماءٍ قد وَرَدْتُ لِوَصْل أرْوَى … عليه الطيرُ كالوَرَقِ اللَّجينِ
واللُّجَيْن: الفضَّة، وهو أِحد الحروف التي جاءت مصغَّرة. وناقة لَجون: ثقيلة السَّير، وكذلك الجمل. وقال قوم: لا يقال للجمل لَجون، وهو أعلى.
والنَّجَل: سَعَة العين وغيرها، وكل واسع أَنْجَلُ. وعين نَجْلاءُ وطعنة نجلاءُ، أي واسعة. ويقال: رجل أَنجَلُ وامرأة نَجْلاءُ، ويستغنون عن ذكر العين. قال الشاعر:
ربَّما ضربةٍ بسيفٍ صقيلٍ … بين بُصْرَى وطعنةٍ نَجلاءِ
ونَجْلُ الرجل: نَسْلُه. والنَّجْل: أول ما يظهر من ماء البئر إذا حُفر، وجمعه نِجال لا غير. واستنجل الماءُ، إذا ظهر في الوادي، ويمكن أن يكون اشتقاق الإنجيل من هذا. ونَجَلْتُ الرجلَ بالرمح، إذا طعنته. ونَجَلَ الطائرُ، إذا نقر. وسُمِّي الرمح مِنْجَلاً لأنه يُنجل به، ومن ذلك سُمِّي المِنْجَل اشتقاقاً من النَّجْل. والنَّجيل: ضرب من النبت. وقوم نِجال ونُجُل: جمع أًنْجَل. ووصف أعرابي قوماً فقال: لهم أَيْدٍ طِيالٌ وأعين نِجال. وكل شيء اتّسع فهو أَنْجَلُ. قال الراجز:
تَمشي من الرِّدَّة مَشْيَ الحُفَّلِ
مَشْيَ الرَّوايا بالمَزادِ الأَنْجَلِ
ج - ل - و
جَلَوْتُ السيفَ وغيرَه أجلوه جَلْواً وجَلاءً، إذا أزلت عنه الصدأَ وجلوت العروسَ أجلوها جلاءً فهي مجلوَّة، إذا أبرزتها، والمصدر فيهما الجَلاء.
ويقال: أَعْطِ العروسَ جِلْوَتَها، وقد جلاّها زوجُها وصيفةً، أي أعطاها وصيفة إذا سُئل الجِلْوة، وزوجُها يجلّيها جِلْوة. فأما جلّ يَجِلُّ فقد مرّ في الثنائي مستقصًى. وجلا القومُ يَجلون جلاءً، إذا خرجوا من بلد إلى بلد وأُجْلوا عنها: اخرجوا عنها. وجَلَوْت الهمَّ جَلْواً: أذهبته. قال:
يا هندُ قد نَجْلو الهمومَ جَلْوا
ونمنعُ العينَ الرُّقاد الحُلْوا
وجَلَوْتُ بصري بالكُحل جَلْواً، وبه سُمّي ضرب من الكحل الجَلا. قال الشاعر:
وأَكْحُلْكَ بالصابِ أو بالجَلا … ففَقِّحْ لكُحْلِكَ أو غَمِّضِ
ويقال: جَلَّى الصقرُ عينَه، إذا نظر من مَرْقَب إلى الصيد فبرَّق عينَه.
ويقال: فلان ابن جَلا، أي ابن المكشوف الواضح، وابن أجْلَى لم يجىء به غيرُ العَجّاج وحده، وهو مثله. ورجل أجلى وامرأة جَلْواءُ، إذا انحسر مقدَّم وجههما من الشعر، وما كنت أجْلَى ولقد جَلِيتُ جلأ شديداً. وجَلْوَى: اسم فرس معروفة. قال الشاعر:
وقفتُ له جَلْوَى وقد خامَ صحبتي … لأبنيَ مجداً أو لأثأر هالكا
وجالَ الفرس يجول جَوْلاً وجَوَلاناً، وكذلك التراب إذا جالته الريح. قال العجّاج:
جَر السحابُ فوقه الخرْفيُّ
ومُرْدِفاتُ المُزْنِ والصَّيفيُّ
جَوْلَ التُّراب فهو جَولانيُّ