ج - ن - ه
الجزء ١ · صفحة ٢٤٩يتركُ ما رَقَّح من عيشه … يَعيث فيه هَمَجٌ هامِجُ
وبه سُمِّي البَق هَمَجاً. والهَمَج من الناس: مثل الهَمَل، سواء. والهامج من كل شيء: المتروك يموج بعضُه في بعض. وظبية هَميج، وهي الفتيَّة، زعموا، والحسنة الجسم. وقال آخرون: الهَميج من الظباء: المغْزِل التي قد هزلها الرضاع. ويقال: اهتمجت نفسَ الرَّجل واهتمج الرجل نفسَه، إذا ضعف.
ج - م - ي
الجيم حرف معروف، ولهذا باب تراه فيه إن شاء اللّه.
باب الجيم والنون
مع باقي الحروف
ج - ن - و
الجُنوء: مصدر جَنَاتُ على الشيء، وهذا تراه في الهمز إن شاء الله. والجَون: الأبيض والأسود. قال الشاعر:
تقول حليلتي لمّا رأته … شرائج بين مُبْيَضٍّ وجَوْنِ
فالجَون هاهنا الأسود. وقد سُمَي الحمار الوحشي جَوناً، وهو أًصْحَرُ. وسمَّوا الأحمر جَوناً. قال:
تأوي إلى رِزِّ غِدَفْلٍ قَرْقارْ
في جَونةٍ كقَفَدان العَطّارْ
والقَفَدان: الخريطة من الأدَم يجعل فيها العطّار مَتاعه، وإنما عنى الشِّقْشِقَة وهي حمراء. وقد سمّت العرب جَوناً وجُوَيْناً. وبنو الجَون: بطن من العرب. والجُؤنة: معروفة، تُهمز ولا تُهمز، والجمع جُوَن. قال:
على صَماريدَ كأشباه الجُوَنْ
يقال: شاة صِمْرد: قليلة اللبن.
والنَّجْو: مصدر نجا ينجو نَجْواً ونَجاةً. نجوتُ العود أنجوه نَجْواً، إذا اقتضبته من الشجرة. والنَّجْوُ: كناية عن ذي البطنِ. يقال: نجا ينجو نَجْواً، والجمع نَجَوات ونَجاً. واحتبس نجْوَه في بطنه. ومنه قولهم: استنجى، كأنه استفعل من ذلك. والنجْوَة: الرَّبْوَة من الأرض، والجمع نَجَوات ونِجاء. وقال بعض المفسرين في قوله عزّ وجلّ: " فاليومَ نُنَجّيك ببدَنِك " ، أي نلقيك على نَجْوَة. والبَدَن: الدرع القصيرة. والنَّجوى: الكلام المُسَرّ. ويقال: نجوت الرجلَ، إذا أقعدته نَجِيًّا لتُناجيَه. ونَجَوْتُ الجِلد عن الناقة، إذا كشطته. قال الشاعر:
فقلتُ آنْجُوَا عنها نَجا الجِلْدِ إنّه … سيُرضيكما منها سَنامٌ وغارِبُهْ
والنَّجْوُ: السّحاب، والجمع نِجاء. قال الشاعر:
كالسُّحُل البِيض جلا لونَها … سَحُّ نِجاء الحَمَلِ الأسْوَلِ
الحَمَل: الكثير الماء من السحاب.
والوَجْن: الغِلَظ من الأرض، وهو الوجين. قال:
أتَجوب بي الأرضَ عَلَنْداةٌ شَزَنْ
يهبِط بي وَجْناً ويعلو بي وَجَنْ
وناقة وَجْناءُ من هذا.
والوَجْنتان: العظمان المُشرفان على الخدَّين في الوجه من عن يمين وشمال. والأوْجَن مثل الوَجْن، سواء.
فأما النُّؤاج من قولهم نأجَ الثورُ ونأجتِ الريحُ، إذا سمعت صوت هُبوبها، فمهموز تراه في بابه إن شاء الله.
والوَنَج، بفتح النون: المِعْزَف أو العود، فارسيّ معرّب وقد تكلّمت العرب به.
ج - ن - ه
الجَنَّة: معروفة، وليس هذا موضعَها، وقد مرّت في الثنائي.
والنَجْهُ: اللقاء القبيح نَجَهْتُ الرجلَ أنجَهه نَجْهاً. قال الشاعر:
حُيِّيتَ عنّا أيُّها الوَجْهُ … ولغيركَ البَغْضاءُ والنَّجْهُ
قال أبو زيد: نَجَهْتُ الرجلَ وجَبَهْتُه سواء، وهو استقبالك إياه بما يكره.
ونَجَهْتُ على القوم، إذا طلعت عليهم.
والجَهْن: الغِلَظ في الوجه والجسم، وربما وُصف به الجسيم أيضاً. ومنه اشتقاق جُهينة أبو قبيلة من العرب. وقد سمّت العرب جَيْهاناً، وأحسب اشتقاقه من الجَهْن أيضَاً، الياء زائدة.
والنَّهْج: الطريق الواضح، والجمع نهوج و نِهاج، وهو المَنْهَج، والجمع مَناهج. وأنهجَ الثوبُ يُنْهج إنهاجاً، إذا أخلقَ. قال أبو زيد: نَهَجَ وأنهجَ، وأبى الأصمعي إلاّ أنهجَ.
وضربتُ الرجلَ حتى أنهجَ، أي انبسط وألقى نفسه.