جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ج - ق - ل

الجزء ١ · صفحة ٢٤٤

والجَنَف: المَيْل جَنِفَ يجنَف جَنَفاً، وهو الصدود عن الحق. وفي التنزيل: " فمَن خافَ من مُوصٍ جَنفاً أو إثماً " . ورجل أجْنَفُ، إذا كان في خَلقه مَيَل. وقال آخرون: الأجنف الذي ينخفض أحد جانبي صدره ويرتفع الآخر. وجَنْفاء: موضع، يُمَدّ ويُقْصَر. فأما قول الهذلي:

ولقد نُقيمُ إذا الخُصومُ تنافدوا … أحلامَهم صَعَرَ الخَصيم المُجْنِفِ

فإنما أراد ذا الجَنَف، كما قالوا: خبيث مُخْبِث.

والنَّجَف: عُلُو من الأرض وغِلَظ، نحو نجَف الكوفة. والنَّجَفَة: موضع بين البصرة والبحرين. وكل شيء عرَّضته فقد نجَّفته. ونَصْل نَجيف ومنجوف، إذا كان عريضاً. وبه سُمِّي الرجل منجوفاً. قال الشاعر:

نُجُفٌ بَذَلْتُ لها خَوافيَ ناهضٍ … حشْرِ القوادمِ كاللِّفاع الأطْحَلِ

والنِّجاف: كساء يُشَدّ على بطن العَتود لئلاّ يَنْزوَ، فإذا فُعل به ذلك فهو حينئذ مَنجوف. وتنجَّفتِ الأرنبُ، إذا اقشعرَّت، زعموا لغة يمانية. وكل شيء اجثألَّ فقد تنفَّج. وكانت العرب تقول للرجل إذا وُلدت له بنت: لتَهْنِئْكَ النّافجةُ، أي يأخذ صَداقَها فيضمّه إلى ماله فينتفج. ويقال: رجل نَفّاج، إذا كان كذّاباً، وليس باللغة العالية. وريح نافجة: سريعة الهبوب.

ج - ف - و

والجَفْوُ من قولهم: جَفاه يجفوه جَفْواً، واشتقاقه من تجافَى الشيءُ عن الشيء إذا ارتفع.

وجَوف كل شيء: قَعْرُه وداخله. والجوف: موضع باليمن. وقولهم: كأنه جَوف حمارٍ، يصفون به الموضع الخَرِب الوَحْش. وحمار بن مُوَيْلِك بن مالك بن نصر بن الأزد، وكان جبّاراً، كان له واد يُعرف بِالجوف فبعث الله عليه ناراً فأحرقت الوادي بما فيه فصار مثلاً، وله حديث. فأمّا قول امرىء القيس:

ووادٍ كجَوْفِ الغيْرِ قَفْرٍ قطعتُه … به الذئبُ يَعْوي كالخَليع المُعَيّلِ

فإنه أراد كجَوْف حمار فلم يستقم له الشعر.

وكل شيء له جَوْفٌ فهو أجْوَفُ والأنثى جَوْفاءُ والجمع جُوف. ومنه اشتقاق قولهم: طعنة جائفة، إذا وصلت إلى الجَوف. وهذه الياء أصلها الواو، وكذلك الجِيفة أيضاً، أصل الياء واو.

والجُوفِيّ: ضرب من حيتان البحر، عربي معروف. قال الراجز:

إذا تعشَّوا بَصَلاً وخَلاّ

وجُوفِياً مُحَسَّفاً قد صَلاّ

باتوا يَسُلُّون الفُساءَ سَلاّ

سَلَّ النبيطِ القَصَبَ المُبْتَلاّ

المحسَّف: الخائس المسترخي، من قولهم: تحسّف التمرُ وانحسف، إذا فسد لطول مدّته.

والفَجوة والفَجواء: الموضع المُتَسِع من الأرض يُفْضَىٍ إليه من ضِيق. ويقال: بين دُور آل فلان فجوة، أي مُتَّسَع. وقالوا: فجوة الدار: ساحتها، والجمع فَجَوات. وفي التنزيل: " وهُم في فَجْوَةٍ منه " . قال أبو عُبيدة: مُتَّسَع، والله أعلم.

والفَوْج: من الناس: الجماعة، والجمع أفواج. قال:

فهم رَجاجٌ وعلى رَجاجِ

يمشون أفواجاً إلى أفواجِ

مَشْيَ الفَراريج مع الدَّجاجِ

رَجاج: المهازيل من كل ما رَعَى من المال. وجمع أفواج أفاوِج وأفاويج.

ووَجَفَ البعيرُ يَجِفُ وَجْفاً. ووجيفاً، وهو ضرب من سير الإبل، وربما اسُتعمل في الخيل. وأوجفتُ البعيرَ، إذا حملته على الوجيف. وفي التنزيل: " فما أَوجَفْتُم عليه مِن خَيْلٍ ولا رِكاب " ، أي ما حملتموها في الوِجاف.

ج - ف - ه

الجَفة والجُفَّة: الجماعة من الناس.

والهِجَفّ: الجافي الغليظ ظليم هِجَفّ. وسألت أبا حاتم عن قول الشاعر:

وجَفَرَ الفَحْل فأضحى قد هَجَفْ

واصفرَّ ما اخضرَّ من البقْل وجفّ

فقلت له: ما هَجَفَ؟ فقال: لا أدري. فسألت أبا عثمان فقال: هَجَفَ، إذا لحقت خاصرتاه بجنبيه من التعب، وأنشد فيه بيتاً.

ج - ف - ي

الفَيْج: معروف، وليس بعربي صحيح.

باب الجيم والقاف

مع سائر الحروف التي تليهما

ج - ق - ك

أُهملت.

ج - ق - ل

٢٤٤ / ٧٦٥