جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

خ - س - ن

الجزء ١ · صفحة ٣١٥

والخَلْس: أخذُك الشيء اختلاساً، خلست الشيءَ أخلِسه خَلْساً واختلسته اختلاساً، وخالست الرجل مخالسةً وخِلاساً. وفي الحديث: " ليس على المختلِس قَطْعٌ " . ومثل من أمثالهم: " بين الحُذَبّا والخُلْسَة " ، وهي الحُذْيا أيضاً بسكون الذال، فالحُذَيّا أن تعطيه الشيء بطِيبة من نفسك. وأخْلَسَ شعرُ الرأس، إذا كثر شَمَطُه، والشعر مُخْلِس وخَليس. قال:

لمّا رَأيْنَ لِمَّتي خَلِيسا

رأَينَ سُوداً ورأينَ عِيسا

وقال الآخر:

أعلاقةً أمَّ الوُلَيِّد بعدما … أفنانُ رأسكَ كالثغام المُخْلِسِ

ويقال: أخلس النبتُ، إذا خالط خضرتَه اليبيسُ، والنبت مُخْلِس تشبيهاً بالشَمَط، والشَمَط مثله به. وقد سمَّت العرب خِلاساً ومُخالِساً. وأخلستِ الأرضُ، إذا خالط يبيسُها رَطْبَها.

وسَلَخْتُ الشاةَ وغيرَها أسلَخها سَلْخاً، إذا كشطت عنها جلدها، والشاة سليخ ومسلوخ. قال الأصمعي: تقول العرب: جلدت البعيرَ وسلخت الشاةَ، ولا يكادون يقولون: سلخت البعير. وكل شيء خرج من شيء فقد انسلخ منه. وفي التنزيل: " فانسلخَ منها " . وجئتك في سَلْخ شهر رمضان وغيره من الشهور، أي في آخر ليلة منه. والأَسْلَخ في بعض اللغات، قالوا: الأصلع، وقالوا: الأصمّ. فأما الأَصْلَج، بالجيم والصاد، فالأصلع لا غير. قال:

حُيِّيتِ يا بنتَ الشُّيَيْخ الأَسْلَخِ

وذكر أبو زيد أن قيساً تقول: رجل أَصلَجُ للأصمّ. وأَسْوَد سالِخ: معروف، وأسودان سالِخ، وقد قالوا سالخان والأول أعلى، وسُود سَوالخ.

خ - س - م

الخَمس: نوع من العدد. والخَمْس: مصدر خَمَسْتُ القوم أخمِسهم خَمْساً، إذا أخذت خُمْسَ أموالهم أو كنت لهم خامساً. والخُمْس: قِسم مال على خمسة. والخِمْس: ظِمْأ من أظماء الإبل. والخميس: يوم من أيام الأسبوعِ معروف، والجمع أخمِسة، وقد جمعوها أخمِساء، مثل نصيب وأنصباء. وجمع الخُمْس أخماس، وكذلك جمع الخِمس أخماس. ومثل من أمثالهم: " يَضْرِبُ أخماساً لأسداس " يُضرب للرجل إذا لبَّس الشيءَ على صاحبه.

وغلام خُماسيّ، حِينَ أَيْفعَ. وثوب خماسيّ: خمس أذْرُع. وحبل مخموس: من خمس قُوًى. قال:

شَدَّ بعَشْرٍ حَبْلَه المخموسا

في قَتَبٍ لم يَتَّخِذْ خُلوسا

وكذلك وَتَر مخموس. والخميس: الجيش يَخْمُس ما وجد، أي يأخذه.

والسُّخام: الفحم، لغة يمانية. والسَّخَم: السواد، سخَّم اللّه وجهه، أي سوّده، يتكلّم بها عرب الشام. والسَّخيمة: الحِقد في القلب، والجمع سخائم، والرجل مسخَّم، إذا كان في قلبه سَخيمة.

والمَسْخ: تبديل الخَلْق مسخه الله مَسْخاً فهو ممسوخ. وفرس ممسوخ العَجُز، إذا قلَّ لحم كَفَله، وهو عيب. وامرأة ممسوخة العَجُز، إذا كانت رَسْحاء. وأمسخَ الوَرَمُ، إذا انحمص وانحلَّ. وطعام مَسيخ: لا حقيقة لطعمه، وربما خُصَّ بذلك ما كان بين الحلاوة والمرارة. قال الشاعر:

وأنتَ مَسيخ كلحم الحُوارِ … فلا أنتَ حلوٌ ولا أنتَ مُرّ

خ - س - ن

الخَنَس: ارتفاع أرنبة الأنف وانحطاط القَصَبَة. قال الأصمعي: الخَنَس: تأخر الأنف إلى الرأس وارتفاعه عن الشّفة وليس بطويل ولا مُشْرِف، رجل أخْنَسُ وامرأة خَنْساء وقوم خنس. قال زهير:

فذِرْوَةُ فالجِنابُ كأنّ خُنْسَ النِّ … عاج الطاوياتِ بها المُلاءُ

وقال أبو زُبيد الطائي:

ولقد مِتُّ غيرَ أنّيَ حَيُّ … يومَ بانت بوُدَّها خَنْساءُ

وقد خَنِسَ يخنَس خَنَساً، وبه سُمِّيت المرأة خَنْساء وخُناس. قال ضِرار بن الخطّاب:

ألًمّتْ خُناسُ وإلمامُها … أحاديث نَفْسٍ وأسقامُها

٣١٥ / ٧٦٥