جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

خ - ز - ن

الجزء ١ · صفحة ٣١٣

الخَزَف: معروف، وهو ما عُمل من طين وشوي بالنار حتى يكون فَخّاراً. والخَزْف: الخَطْر باليد، لغة يمانية مَرَّ فلان يخزِف خَزْفاً، إذا فعل ذلك.

خ - ز - ق

الخَزْق: الطَّعْن الخفيف خزقه بالرمح وغيره، إذا طعنه طعناً خفيفاً. وخزَق الطائرُ، إذا ذرق ويقال للأمة: يا خزاقِ أَقبِلي، معدول عن الخَزق، أي الذّرَق.

خ - ز - ك

أُهملت.

خ - ز - ل

خَزَلْتُ الشيءَ أخزِله خَزْلاً، إذا قطعته. وانخزل الرجل، إذا ضعف وارتدّ عن الأمر. وانخزل فلان عن جوابي، إذا عَيِيَ عنه. وخَوْزَلُ: اسم امرأة، الواو زائدة مأخوذ من انخزالها عن الكلام، أي انقطاعها عنه.

والزَّلْخ من قولهم: زَلِخَتِ الإبلُ تزلَخ زَلْخاً، إذا سمنت. والزُّلَّخَة: وجع يأخذ في الظهر فيجسو ويغلظ. قال:

كأنّ ظهري أخذتْه زُلَّخَهْ

من طول جذبي بالفَرِيّ المِفْضَخَهْ

الفَرِيّ: الدَّلو العظيمة، والمِفضخة: الواسعة. والزَّلْخ أيضاً من قولهم: زلخه بالرُّمح، إذا زجَّه به زَجُّا لا طعناً. ورَكِيٌّ زَلوخ، إذا كانت ملساء يزلَق فيها من قام عليها.

خ - ز - م

خَزَمْتُ البعيرَ أخزِمه خَزْماً، إذا خرقت وَتَرَةَ أنفه وجعلت فيها عِراناً أو خِزامة من شَعَر، فالبعير مخزوم. والعِران: الخشبة التي تكون في أنف البعير. وكل شيء ثقبته فقد خزمته، والطير كلّها مخزومة ومخرَّمة لأن وَتَراتِ أنوفها مخزومة، أي مثقوبة. والنعام مخزَّم كذلك. قال الشاعر:

سينهَى ذوي الأحلام عنّي حُلومُهم … وأرفعُ صوتى للنَّعام المخزَّمِ

وقال الآخر:

إذا ما شَدَدْنا شَدَّةً نصبوا لنا … قِسِيّاً كأعناق المَطِيِّ المخزَّمِ

يصيحون في أدبارها ونَرُدُّها … بجَأْواءَ تَرْدي بالوَشيج المقوَّمِ

الجَأْواء: الكتيبة والوَشيج: الرِّماح، واحدها وشيجة. وخَزَمْتُ الجرادَ في العود، إذا نظمته فيه. وقد سمّت العرب خازماً وخُزَيْماً وخزّاماً ومخزوماً وأخْزَمَ، وكلّه من الخَزْم. فأما خُزَيْمَة فهو تصغير خزَمَة، وهي شجرة لها لِحاء تُفتل منه الحبال. قال:

دونكمُ بني هِلال بن قَدَمْ

فآسِروهم واربطوهم بالخَزَمْ

أي بلِحاء الخَزَم. ومثل من أمثالهم: " شِنْشِنَةٌ أعرفها من أخْزَم " . قال ابن الكلبي: هو جدّ حاتم طيّىء، وهو حاتم بن عبد الله بن سعد بن الحَشْرَج بن أخزم بن أبي أخزم. والشِّنشنة: الطبيعة والخليقة، أي خليقة أعرفها من أخزم. وقال قوم: بل شِنشنة، أي ما شنشنها أخزم من نُطفته وأصل هذا المَثَل أن أخزم كان جواداً فلمّا نشأ حاتم ورأى الناس جوده قالوا: شِنشنة من أخزم، أي نُطفة من أخزم. وغَطَفان تروي هذا البيت لعَقيل ابن عُلَّفَة وذلك أنه اجتلبه في قوله:

إن بَنيَّ ضَرَّجوني بالدمَّ

شِنْشِنَةٌ أعرفها من أخْزَمِ

من يَلْقَ أبطالَ الرّجال يُكْلَمِ

وروَوا: نِشْنِشَة. والخَزُومة: البقرة، والجمع خَزُوم، لغة لهذيل ومن والاهم من أزد السَّراة. قال:

أربابُ شاءٍ وخَزُومٍ ونَعَمْ

والخِزامة: حلقة من شعر تكون في أنف البعير.

والزَّخْم: الدَّفْع الشديد زَخَمَه يزخَمه زَخْماً. والزُّخْم: موضع.

خ - ز - ن

خَزَنْت الشيءَ أخرنه وأخزِنه خَزْناً، إذا احتجنته وأدَّخرته، فأنت خازن والشيء مخزون. وكثر ذلك في كلامهم حتى قالوا: خَزَنْتُ السِّر في قلبي أخزُنه وأخزِنه خَزْناً، إذا كتمته وكذلك خَزَنْتُ الكلامَ، إذا صمتَّ. قال امرؤ القيس:

إذا المرءُ لم يَخْزُنْ عليه لسانَه … فليس على شيء ِسواه بخَزّانِ

وخَزَنَ اللحمُ خَزِناً وخَنَزَ خَنْزاً وخَنَزاً، إذا تغيّرت رائحته، وقد قالوا: خَزِن وخنِزَ. قال طرفة:

ثمّ لا يَخْزَنُ فينا لحمُها … إنّما يَخْزَنُ لحمُ المدّخِرْ

وخَزَنة البيت: حَجَبَته، الواحد خازن، ويُجمع خُزّاناً أيضاً. والخِزانة: كل ما جعلت فيه الشيءَ المخزون، وكذا فُسِّر في التنزيل قوله جلّ وعزّ: " اجعلني على خزائن الأرض " . والخُنّاز: الوَزغ، الواحدة خُنّازة، لغة يمانية.

والنَّخْز من قولهم: نخزته بحديدة أو نحوها، إذا وجأته بها ونخرته بكلمةٍ إذا أوجعته بها.

وزَنِخَ السمنُ والدهنُ يزنَخ زَنَخاً إذا تغيرت رائحته.

٣١٣ / ٧٦٥